الحمد لله رب العالمين الحي القيوم المدبر لجميع المخلوقين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى ءاله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وبعد:
فهذه مجموعة من المسائل والفوائد القيمة النفيسة المتعلقة بالحج والعمرة نضعها بين أيديكم، سائلين المولى عز وجل أن ينتفع به الطلاب والأجر والقبول والثواب، بإذن الله عز وجل.
المحتويات
- ما هي أركان الحج والعُمرة؟
- ما حكم وضع الطيب قبل الإحرام؟
- ما هي الأشياء التي يجب أن يتجنبها المحرم؟
- هل الأفضل للمحرم تغطية الكتفين أم الكشف عن أحدهما عند الإحرام؟
- هل يجوز لبس السراويل التي تستعمل الآن عند الإحرام؟
- إذا عزم المسلم على الحج ثُمَّ بعد الإحرام تَعَذَّر عليه إكمال حجه ماذا يلزمه؟
- هل يجوز تقديم طواف الإفاضة والسعي قبل رمي جمرة العقبة أوقبل الوقوف بعرفة؟
- ما حكم مس الحجر الأسود وتقبيله أثناء الطواف؟ وماذا يقول الحاج عند ابتداء الطواف وأثناء طوافه؟
- إذا وقف الحاج خارج حدود عرفة قريبًا منها حتى غربت الشمس ثم انصرف فما حكم حجه؟
- ماحكم مَن حَجَّ وانصرف من عرفة قبل غروب الشمس لظروف عمله؟
- ما هو ضابط المبيت في مُزدَلِفَة وإذا تَعَذَّر المَبِيت واكتَفَى الحاج بالمرور بها فقط، فما حكم حجه؟
- ما حكم مَن وَكَّلَ شخصًا فِي رمي الجمار وهو قادر وسافر بعد يوم العيد ولَم يَمكث فِي مِنى يومَين؟
- إذا لم يجد الحاج مَكانًا يبيت فيه بمِنًى فمَاذا يفعَل؟ وهل إذا باتَ خارِج منًى عليه شىء؟
- ما حُكمُ حَجِّ مَن تَرك طوافَ الوَداع؟
- هل يُشتَرط لِلإحرامِ ركعتَان أم لا؟
- ما حدُّ الاستِطاعة في الحج والعمرة؟
- ما حُكمُ حَج المرأةِ مِن دون محرمٍ لكِن مَعَ نسوةٍ ثِقات؟
- هَل مِن النَّفَقَة الواجِبة عَلى الزَّوج مُؤنَة الحَجِّ لزِوجَتِه؟
- ما حكمُ حَجِّ مَن عليه دَينٌ لِغيرِه؟
- ما حكمُ مَن أحرم بعدَ المِيقَات؟ وما يلزَمُه؟
- أينَ مِيقَات الحَجِّ لِمَن يسكُنُ مَكَّةَ؟
- مَن جَاء مكةَ لِغَرَضٍ غير الحجِّ والعُمرة، ثُمَّ بَدَا لَه أن يَحُجَّ أو يَعتَمِر فمِن أينَ يُحرِم؟
- مِن أينَ يُحرِمُ مَن يَسكُن بَعد المِيقات؟
- ما حُكمُ مَن تَجَاوزَ المِيقاتَ ناسِيًا للإحرام؟
- ما حُكمُ إحرامِ المَرأةِ فِي الجَورَب والقُفَّازَينِ؟
- ما حُكمُ مَن جَامَع زوجَتَه وهُوَ مُحرِم؟
- ما الحِكمَة مِن رميِ الجِمار في الحج؟
ما هي أركان الحج والعُمرة؟
أَرْكَانُ الْحَجِّ سِتَّةٌ:
- الإِحْرَامُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ بِقَلْبِهِ «دَخَلْتُ فِي عَمَلِ الْحَجِّ»
- الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ بَيْنَ زَوَالِ شَمْسِ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى فَجْرِ لَيْلَةِ الْعِيدِ
- الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ
- السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ مِنَ الْعَقْدِ إِلَى الْعَقْدِ
- الْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ
- التَّرْتِيبُ فِي مُعْظَمِ الأَرْكَانِ
وَهذه الأَركَانُ إِلَّا الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ أَرْكَانٌ لِلْعُمْرَةِ.
ما حكم وضع الطيب قبل الإحرام؟
قال الفقهاء: يستحب قبل الإحرام التطيُّب للرجال والنساء، وقد ثبت أن الرسول ﷺ تطيَّب قبل إحرامه، رواه الشيخان، وأحسن الطيب للإحرام المسك المخلوط بماء الورد، لقول عائشة رضي الله عنها: “كنَّا نُضَمِّخ جِباهَنا بالمِسك لِلإحرام، فإذا عَرِقت إحدَانا سَالَ على وجهِها فيَرَاها رسولُ الله ولا يَنهَاها”.
ما هي الأشياء التي يجب أن يتجنبها المحرم؟
- أن يتجنب الطيب أي استعماله في البدن والثوب ولو كان على شكل صابون أو شامبو
- صيد البرّ – وهو المأكول الوحشي أي الذي ليس أليفًا كالغزال
- قصّ الأظافر
- قصّ الشعر
- استعمال الدهن في الرأس واللحية بنحو زيت أو شحم أو شمع عسل ذائبين
- يحرم على المحرم الجماع ومقدماته
- يحرم على الرجل المحرم تغطية رأسه بنحو قلنسوة
- لبس ما يحيط بالبدن بالخياطة من الثياب
- يحرم على المرأة تغطية وجهها، ولبس القفاز
- وعقد النكاح حرام على المحرم
هل الأفضل للمحرم تغطية الكتفين أم الكشف عن أحدهما عند الإحرام؟
الأفضل للمحرم أن يضع الرِّدَاء على كلتا كتفيه إلا عند الطواف فإنه يضطبع وذلك بأن يُمِرّ طرف ردائه الأيمن تحت إبطه الأيمن ويغطي كتفه الأيسر بكلا طرفيه، ويَفعل مثل ذلك في السعي الذي بعد الطواف.
هل يجوز لبس السراويل التي تستعمل الآن عند الإحرام؟
لا يجوز للرجل أن يلبس أثناء إحرامه قبل أن يتحلل التحلل الأول ما يحيط ببدنه بالخياطة، كالجَورَب والسِّروال والقَمِيص ولو كان سِروَالًا قصيرًا.
إذا عزم المسلم على الحج ثُمَّ بعد الإحرام تَعَذَّر عليه إكمال حجه ماذا يلزمه؟
من أحرم بالحج ثم أُحصِر، أي طرأ عليه شيء منعه، فإنَّه يَتَحَلَّل بِذبح شاةٍ ثم يَقُص شَعَره أو يَحلِقه – حيثُ أُحصر -.
هل يجوز تقديم طواف الإفاضة والسعي قبل رمي جمرة العقبة أوقبل الوقوف بعرفة؟
طواف الإفاضة، وهو طواف الركن، وقتُه بَعد مُنتصف ليلةِ عِيد الأضحى إلى نِهاية العُمُر، ويَصِحّ فِعله وبعدَه السعيُ قبل رميِ جَمرة العقبة، وهو الأحسن. أمَّا الوُقُوف بعرفة، فيُقَدَّم على طَواف الإفاضَة، ووقتُه من ظُهر يوم التاسع مِن ذي الحجة إلى فجر العيد.
ما حكم مس الحجر الأسود وتقبيله أثناء الطواف؟ وماذا يقول الحاج عند ابتداء الطواف وأثناء طوافه؟
يُسنُّ للحاج إنِ استطاعَ بلا مزاحمة عند ابتداء كل طَوفَة، أن يَمسَّ الحجر الأسود ويُقبِّله بلا صوت ويَضع جبهتَه عليه، وإن مَنَعَه مِن ذلك شدة الزحام اكتفى بالإشارة إليه من بعيد وتَقبِيل مَا أشار إليهِ به كَيَدِه، وأن يقول عند ابتداءِ كُلِّ طَوفَةٍ “بسم الله والله أكبر” وأمَّا أثنَاء الطواف فيستحب أن يُسَبِّح ويَحمد الله ويكبر ويُهَلِّل.
إذا وقف الحاج خارج حدود عرفة قريبًا منها حتى غربت الشمس ثم انصرف فما حكم حجه؟
لا بدّ لصحة الوقوف بعرفة أن يكون ضمن حدوده في الوقت الذي يصح فيه الوقوف وهو ما بين زوال التاسع من ذي الحجة إلى فجر العيد ولو لحظةً قصيرة، فإن لم يقف في عرفة في هذه المدة ولا لحظة فقد فاته الحج.
ماحكم مَن حَجَّ وانصرف من عرفة قبل غروب الشمس لظروف عمله؟
إن دخل أرض عرفات بعد زوال الشمس أي مَيلِهَا عَن وَسَط السَّماء – أي بعد دخول وقت الظهر – من اليوم التاسع من ذي الحجة صحّ وُقُوفه ولو انصرف من عرفات قبل الغروب، لكن يُستحبّ الجَمع بَين اللَّيل والنَّهار فيها، وعلى قول يجب، وعندَ المالكية لا بد أن يكون في اللَّيل فِيها.
ما هو ضابط المبيت في مُزدَلِفَة وإذا تَعَذَّر المَبِيت واكتَفَى الحاج بالمرور بها فقط، فما حكم حجه؟
اختلف فقهاء الشافعية في وجوب المبيت بمنى ومزدلفة، فقال بعضهم: يجب، وقال بعضهم: يستحبُّ، والمبيتُ بمُزدَلِفَة معناه أن يَمرَّ الحاجُّ فِي شىءٍ مِن أرضِها بَعد نِصف لَيلةِ النَّحر ولو لَحظة ولو نائمًا.
ما حكم مَن وَكَّلَ شخصًا فِي رمي الجمار وهو قادر وسافر بعد يوم العيد ولَم يَمكث فِي مِنى يومَين؟
لا يصحُّ لقادر على الرمي بنفسه أن يُوكِّل غيرَه لِيَرمِي عنه، إنما التوكيل يجوز لِمَن عجَز عن الرمي بِنفسِه، فمَن لَم يرمِ مَع قدرتِه حتَّى خرج وقت الرمي فعليه دم، ومَن رمى جمرَة العقبة ورمى اليوم الأول والثاني من أيام التشريق وخرج قبل المغربِ مِن مِنًى كفاه ذلك ولم يلزمه رميُ اليوم الثالث، لقول الله تعالى: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ ).
إذا لم يجد الحاج مَكانًا يبيت فيه بمِنًى فمَاذا يفعَل؟ وهل إذا باتَ خارِج منًى عليه شىء؟
ليسَ معنَى المبيتِ في منى أن ينام فيها إنما المراد أن يكون فيها مُعظَمَ الليل، أي مُعظَم ليلة اليوم الأول من أيام التشريق وليلَةِ الثاني. ولا بُدَّ لِصحَّته أن يكون ضِمنَ حدودِ منى، فلو كان خَارجَها لم يَصِحَّ، وفِي مذهب الشافعي قول بأنَه سُنَّة، فعلى هذا القَولِ لا إثم عَلى تَارِكه ولا دَمَ.
ما حُكمُ حَجِّ مَن تَرك طوافَ الوَداع؟
طوافُ الوَدَاع وَاجبٌ على قولٍ في المذهب على المُعتَمِر والحاج، وعَلَى قول هُو سنةٌ لا إثم على تارِكِه ولا دم. وحَجُّ من ترَكهُ صحيح على القولين لكن على القولِ الأول يَلزمُ تارِكَه دمٌ.
هل يُشتَرط لِلإحرامِ ركعتَان أم لا؟
يُستَحبُّ قبلَ الدخول في الإحرام صلاةُ ركعتَينِ، ولا يشترط ذلك.
ما حدُّ الاستِطاعة في الحج والعمرة؟
معنى الاستِطاعَة أن يَجِد الذي يُرِيد الحج ما يُوصِلُه ويَرُدُّه إلى وطنِه، وأن يكون هذا زائِدًا عَن دَينِه ومَسكَنِه وكِسوَتِه اللائِقَين بِه ومُؤنَة مَن عليه مؤنَتُه مُدَّة ذَهَابِه وإيابِه، والاستطَاعَة نَوعان: استِطاعَة حِسية واستطاعَة مَعنَوية، فمَا ذُكِر هُو الاستِطاعة الحسية، أمَّا المَعنوية فمِنهَا أن تَجد المرأة مَحرمًا يُرافقها أو نسوةً ثِقات بالِغَات أو مُراهِقات.
ما حُكمُ حَج المرأةِ مِن دون محرمٍ لكِن مَعَ نسوةٍ ثِقات؟
يَصِحُّ أن تَحُجَّ المرأةُ حَجَّة الفَرضِ معَ النِّسوة الثقات أمَّا حَجَّة التَّطوُّع فَلا.
هَل مِن النَّفَقَة الواجِبة عَلى الزَّوج مُؤنَة الحَجِّ لزِوجَتِه؟
لا يَجِب على الزوج أنْ يُحَجِّجَ زَوجتَه، فإن كانَت تَجِد مالًا لذلك حَجَّت مِن مَالها وإلا فلا يجب على زوجِها أن يَتَكَلَّف ذلك.
ما حكمُ حَجِّ مَن عليه دَينٌ لِغيرِه؟
مَن كان عليه دَيْن صَحَّ حَجُّه حتَّى لو اقتَرض له جَازَ ذلك، ويَجِب عليه استِئذان صاحِب الدَّين إن كان حَالًّا، لكن لا يَلزمُه الحَجُّ إن كان عليه دَينٌ.
ما حكمُ مَن أحرم بعدَ المِيقَات؟ وما يلزَمُه؟
يجِب الإحرام مِن المِيقَات أو قَبلَه إن كَانَ قاصِدًا البيتَ الحرامَ للحج أو العُمرة، ولا يجوزُ تأخِيرُ الإحرام إلى مَا بعدَ مُجاوَزةِ المِيقَات ومَن فَعَل ذلك أَثِمَ ولزمَته الفِديَة.
أينَ مِيقَات الحَجِّ لِمَن يسكُنُ مَكَّةَ؟
مِيقَات الحج لِمن يسكن مكة بيتُه، فيُحرِمُ مُريد الحج مِن بيته ولو كانَ في الأصلِ ليس مِن أهل مكةَ.
مَن جَاء مكةَ لِغَرَضٍ غير الحجِّ والعُمرة، ثُمَّ بَدَا لَه أن يَحُجَّ أو يَعتَمِر فمِن أينَ يُحرِم؟
مَن دخَل مَكَّة لغير النُسُك ثُم بَدا له أن يَحُج أو يَعتَمِر، فإن أراد الحَجَّ فمِيقاتُه حَيثُ هُو فِي مكة، أمَّا إن أراد العُمرة فمِيقاتُه أدنَى الحِلِّ، أي مَا كانَ خَارِجَ حُدُود الحَرَم مِن أيِّ جِهةٍ كَان.
مِن أينَ يُحرِمُ مَن يَسكُن بَعد المِيقات؟
مَن كانَ سَكَنُه بَعد المِيقات خارِجَ الحَرَم أحرَمَ حيثُ هو، سواءٌ أرادَ الحجَّ أو العُمرة.
ما حُكمُ مَن تَجَاوزَ المِيقاتَ ناسِيًا للإحرام؟
مَن تَجَاوزَ المِيقات ناسِيًا دُونَ أنْ يُحرِمَ لَزِمه العَود إليه لِيُحرِم منه، فإن لَمْ يفعَل أَثِمَ ولَزِمَته الفِدية.
ما حُكمُ إحرامِ المَرأةِ فِي الجَورَب والقُفَّازَينِ؟
يَجُوزُ لِلمَرأَةِ المُحرِمَة أن تَلبَسَ مَا تُريدُ مِن الثِيابِ سِوى القُفَّاز، ولا يَجوز أن تُغَطِّي وجهَها.
ما حُكمُ مَن جَامَع زوجَتَه وهُوَ مُحرِم؟
يَحرُم على المُحرم جِماعُ زَوجتِه، ومَن فعَل ذلك لزِمَه إتمَامُ هذا النُسُك الفَاسِد والقَضاء فَورًا، وهذا خاصٌ بمَن أفسد الحَجَّ بالجِماع قبلَ التحلُّلَين، أي قبلَ فِعل اثنينِ مِن ثلاثَة وهِي طوافُ الإفاضَةِ ورَمي جَمرة العَقَبة والحَلق أو التَّقصِير، بِشرط أن يَكونَ عالِمًا بِحُرمَة ذلك مُختارًا غيرَ مُكرَهٍ مُتعمِّدًا غيرَ ناسٍ، والكَفَّارة هِي بَدَنة، أي ذَبحُ إِبِل فإن لم يَستَطِع فبَقَرة فإن لم يَستَطِع فسَبع شِيَاه مِمَّا يَصحّ للأُضحِيَة فإن لم يَستَطع فإطعامٌ بقِيمَة البدنة مِمَّا هو مِن غالِب قوتِ أهل الحَرم فإن لم يَستَطِع فَصِيام أيَّامٍ بعَدَد الأمدَاد.
ما الحِكمَة مِن رميِ الجِمار في الحج؟
رميُ الجِمار مِن واجِبَات الحج، وهو إحياءٌ لِسُنَّةِ نَبِيِّ الله إبراهيمَ عليه السلام، فقَد ظَهَر له الشيطان لِيُوَسوِسَ له عِند كل واحِدة من الجمار فرمَاه بالحَصَى كمَا أمرَه الله تعالى، فَكَأنَّ الرامِي يقولُ لو ظَهَرتَ لنَا أيُّها الشيطان كمَا ظهرتَ لسيِّدِنا إبراهيم عليه السلام لَرَمَينَاك بالحصى كما رَمَاك، وليسَت هذِه الأماكِنُ مَسكنًا للشيطان كما يَظُنُّ بعضُ النَّاس.
بارك الله فيكم جميعا وجزاكم عنا وعن امة محمد صل الله عليه وسلم كل خير