إنَّ الحَمدَ للهِ نَحمدُهُ ونستعينُهُ ونستهديهِ ونشْكرُهُ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنَا ومن سيئاتِ أعمالنا، مَن يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومن يُضلِل فلا هادِيَ لهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مثيلَ لهُ ولا ضدَّ ولا نِدَّ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيّدَنا وحبيبَنا وقُرَّةَ أَعْيُنِنَا محمَّدًا عبْدُهُ ورَسولُهُ وصَفِيُّهُ وحَبيبُهُ صلَّى اللهُ عليهِ وعلَى كلِّ رسولٍ أرسلَهُ، اللهم صلِّ علَى سيدِنَا محمدٍ طبِّ القلوبِ ودوائِهَا وعافيةِ الأبدانِ وشفائِهَا ونورِ الأبصارِ وضيائِهَا وعلَى آلِهِ وصحبِهِ وسلِّمْ، أمّا بَعْدُ عبادَ اللهِ، فإنِّي أوصيكُمْ ونَفْسيَ بِتَقوى اللهِ العليِّ العظيمِ القائلِ فِي سورةِ البقرةِ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.
عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ الصَّدَقَةَ وَالْجُودَ وَالسَّخَاءَ وَالسَّمَاحَةَ خِصَالُ خَيْرٍ وَصِفَاتٌ حَمِيدَةٌ، وَإِنَّ التَّصَدُّقَ وَالإِنْفَاقَ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ وَالطَّاعَاتِ عَلَى أَنْوَاعِهَا احْتِسَابًا لِلأَجْرِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَثِقَةً بِهِ سُبْحَانَهُ أَيْ بِوَعْدِهِ الَّذِي لا يَتَخَلَّفُ مِنْ حُسْنِ الْجَزَاءِ عَلَى ذَلِكَ فِي دَارِ الْقَرَارِ فِي الْجَنَّةِ دَلِيلُ الْفَلاحِ وَالْخَيْرَاتِ، كَيْفَ لا وَقَدْ قَالَ ﷺ: «وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ» أَيْ دَلِيلٌ عَلَى قُوَّةِ إِيْمَانِ مَنْ تَصَدَّقَ وَعَلامَةٌ عَلَى تَصْدِيقِ بَاذِلِهَا بِوَعْدِ اللَّهِ الَّذِي لا يَتَخَلَّفُ وَعْدُهُ حَيْثُ قَالَ فِي سورةِ سَبَأ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مّنْ شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.
عِبَادَ اللهِ: إِنَّ مِمَّا وَرَدَ عَنِ النبي ﷺ فِي حَضِّ مَنْ عَلَيْهِ دَفْعُ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ لِدَفْعِهَا قَوْلَهُ ﷺ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]. وَيَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي سورةِ البقرةِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾. وَقَالَ الْعُلَمَاءُ: «إِنَّ الْمَالَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الصَّدَقَةُ وَإِنْ نَقَصَتْ صُورَتُهُ لَكِنْ ثَوَابُهُ الْمُعَدُّ لَهُ فِي الآخِرَةِ جَابِرٌ لِنَقْصِهِ». ويشهدُ لذلكَ قولُهُ ﷺ الذِي رواهُ الترمذيُّ: «مَا نَقَص مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَة».
إِخوةَ الإيمَانِ: حَثَّ الشَّرعُ عَلَى الزِّيَادَةِ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَعَلَى التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ فَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ: أَنْفِقْ يَا ابْنَ ءادَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ». وروَى البيهقيُّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «كُلُّ امْرِئٍ فِى ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ أَوْ قَالَ حَتَّى يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ».
وَلَنَا فِي نَبِيِّنَا ﷺ قُدْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي سَخَائِهِ وَكَرَمِهِ وَإِنْفَاقِهِ الْكَثِيرِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى. كَيْفَ لا وَهُوَ سَيِّدُ الْكُرَمَاءِ وَأَجْوَدُ النَّاسِ فَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ». وَكَانَ جُودُهُ ﷺ يَتَضَاعَفُ فِي رَمَضَانَ وَيَزْدَادُ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهِ لِمَا جَاءَ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ» وَرَمَضَانُ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَالتَّعَاوُنِ وَالْمُسَاعَدَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ. فأذكِّرُكُمْ إخوةَ الإيمانِ أنَّ مَنْ كانَ عندَهُ مالٌ تَجِبُ فِيهِ الزكاةُ وجاءَ وقتُ إخراجِهِ فِي رمضانَ فليُخْرِجْهُ إلَى مُسْتَحِقِّيْهِ الواردِ ذكرُهُمْ فِي قولِهِ تعالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾. أوْ يُوَكِّلْ ثِقَةً لِيُخْرِجَهُ إلَى مُسْتَحِقِّيْهِ. وَمَنْ أرادَ أنْ يتصدَّقَ صدقَةَ تطوعٍ فليُسَارِعْ إلَى ذلكَ خصوصًا فِي هذهِ الأيامِ المباركةِ.
إخوةَ الإيمانِ: روَى مسلمٌ أنَّ النبيَّ ﷺ جاءَهُ فِي يومِ حُنَيْنٍ رجلٌ فَسَأَلَهُ غَنَمًا بينَ جبلينِ، فأعطَاهُ إياهُ، فأَتَى هذَا الرجلُ قَومَهُ، فقالَ: أيْ قومِ أسلِمُوا، فواللهِ إنَّ محمدًا ليعطِيْ عطاءَ مَنْ لَا يخافُ الفقرَ. وهذَا حالُ أزواجِهِ وأصحابِهِ بعدَهُ ﷺ فقدْ روَى ابنُ الجوزيِّ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ رضيَ اللهُ عنهُمَا بعثَ إلَى عائشةَ رضيَ اللهُ عنهَا بثمانينَ ومائةِ ألفِ دينارٍ وهيَ يومئِذٍ صائمةٌ فجَلَسَتْ تَقْسِمُهُ بينَ الناسِ فأَمْسَتْ ومَا عندَهَا مِنْ ذلكَ دينارٌ فلمَّا أَمْسَتْ قالَتْ لجاريةٍ عندَهَا: يَا جاريةُ هَلُمِّي فِطْرِي (أيْ أعطِنِي شيئًا أُفْطِرُ عليهِ) فجَاءَتْهَا بِخُبْزٍ وزَيْتٍ… تُفَرِّقُ كلَّ هذَا المالِ وتُفْطِرُ علَى خبزٍ وزيتٍ رضيَ اللهُ عنهَا وأرضَاهَا.
اللهم اجْعَلْنَا مِنَ الْمُقْتَدِينَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ الذَّينَ لا يَنْسَوْنَ بَذْلَ الْمَالِ فِي الْخَيْرِ عِنْدَ الاِسْتِطَاعَةِ. أقولُ قوليَ هذَا وأستغفِرُ اللهَ العظيمَ لي ولكُمْ.
الخطبة الثانية
إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستعينهُ ونستغفرهُ ونستهديهِ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسنَا ومن سيئاتِ أعمالنَا، وأُصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ الهُدى مُحَمَّدٍ، أمّا بَعْدُ عبادَ اللهِ، فإني أوصيكُم ونَفْسيَ بِتَقْوى اللهِ العَلِيِّ العظيمِ فَاتَّقُوهُ، وَاذكُرُوا إِخوَةَ الإِيمَانِ حَاجَاتِ إِخوَانِكُم فِي هَذِهِ الأَيَّامِ وَمَا أَكثَرَ أَصحَابَ الحَاجَاتِ فَسَارِعُوا لِقَضَائِهَا فَإِنَّ لِذَلِكَ فَضلًا عِندَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاسمَعُوا إِلَى بَرَكَاتِ الصَّدَقَةِ فَقَدْ كَانَ المُسْلِمُونَ فِي عُسْرَةٍ مِنَ المَاءِ وَالمَرْكُوبِ، وَلَم يَكُونُوا يَجِدُونَ مَا يُسَافِرُونَ عَلَيهِ أَو مَا يَتَزَوَّدُونَ بِهِ فِي سَفَرِهِم لِأَجلِ الجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمَا انفَكَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحُثُّ النَّاسَ عَلَى التَّبَرُّعِ لِلمُجَاهِدِينَ وَيُبَيِّنُ لَهُم فَضلَ الصَّدَقَةِ عَلَى المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَهُنَا بَرَزَ الكَرِيمُ المِقدَامُ، صَاحِبُ الفضائل، ثَالِثُ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، سَيِّدُنَا عُثمَانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فَأَنْفَقَ فِي ذَلِكَ اليومِ نَفَقَةً عَظِيمَةً لَمْ يُنْفِقَ أَحَدٌ مِثْلَهَا، فَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَحُثُّ عَلَى جَيْشِ العُسْرَةِ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا – أَيْ بأكْسِيَتِهَا وَمَا تَحمِلُ- فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَضَّ عَلَى الجَيْشِ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَضَّ عَلَى الجَيْشِ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ ثَلَاثُ مِائَةِ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ عَنِ المِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: “مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ، مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ“، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. نَسأَلُ اللهَ أَنْ يَجعَلَنَا مِنَ المُتَصَدِّقِينَ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ. آمِينَ…
وَاعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللهَ يَأمُرُكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، يَأمُرُكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾. اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اللهم اغفِر لِإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، اللهم لَا تَحرِمنَا أَجرَهُم، وَلَا تَفتِنَّا بَعدَهُم، وَاغفِرِ اللهم لَنَا وَلَهُم، اللهم اجْعَلْنَا مِنْ عُتَقَاءِ شَهرِ رَمَضَانَ وَمِنَ المَقبُولِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللهم انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، اللهم أَذِلَّ الشِّركَ وَالمُشرِكِينَ، اللهم عَلَيكَ بِالكَفَرَةِ أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اضرِبِ الكَافِرِينَ بِالكَافِرِينَ، اللهم أَخرِجِ المُسلِمِينَ مِن بَينِ أَيدِيهِم سَالِمِينَ، اللهم سَلِّم غَزَّةَ، اللهم ثَبِّت إِخوَانَنَا المُرَابِطِينَ فِي غَزَّةَ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ المُسلِمِينَ فِي فِلَسطِينَ وَالسُّودَانِ وفِي سَائِرِ البُلدَانِ. اللهم أَغِث قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَاليَقِينِ. اللهم اجعَل بَلَدَنَا هَذَا سَخَاءً رَخَاءً آمِنًا مُطمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، وَوَفِّق مَلِكَ البِلَادِ إِلَى خَيرِ البِلَادِ وَالعِبَادِ. عِبَادَ الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَاللهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.