خطبة الجمعة| فضل يوم عرفة وفضل الأضحية

خطبة الجمعة| فضل يوم عرفة وفضل الأضحية

الحَمدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ الأَرَضِيْنَ وَالسَّمَاوَاتِ، وَشَرَعَ لِلعِبَادِ أَحكَامًا وَعِبَادَاتٍ، وَشَرَعَ الحَجَّ مِنهُ أَركَانٌ وَسُنَنٌ وَوَاجِبَاتٌ، طَوَافٌ وَسَعيٌ وَوُقُوفٌ بِأَرضِ عَرَفَاتٍ، فَمَبِيتٌ بِمُزدَلِفَةَ وَمِنًى وَرَمْيٌ لِلجَمَرَاتِ، وَطَوَافٌ لِلوَدَاعِ وَهُنَاكَ عِندَ المُلْتَزَمِ تُسْكَبُ العَبَرَاتُ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَلَا ذَاتُهُ سُبحَانَهُ يُشبِهُ الذَّوَاتِ، وَلَا حَكَتْ صِفَاتُهُ الصِّفَاتِ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ السَّادَاتِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي جَعَلَ اللهُ زِيَارَتَهُ مِنْ أَنْجَحِ المَسَاعِي وَأَفضَلِ القُرُبَاتِ، اللهم صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَفْوَةِ صَحْبِهِ، أَتَمَّ صَلَاةٍ كُلَّمَا وَقَفَ حَاجٌّ فِي أَرضِ عَرَفَاتٍ، وَكُلَّمَا هَبَّتْ مِنْ طَيْبَةَ النَّسَمَاتُ، أَمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ فَإِنِّي أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقوَى اللهِ القَائِلِ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

إِخْوَةَ الْإِيمَانِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَصَّ بَعْضَ الْأَزْمِنَةِ بِفَضَائِلَ لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهَا، وَإِنَّ أَفْضَلَ أَيَّامِ السَّنَةِ هِيَ أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَعْظَمُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ. وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَينِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ لَوْ عَلَيْنَا نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. قَالَ عُمَرُ: «قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ»، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. فَيَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ يَوْمُ إِكْمَالِ قَوَاعِدِ الدِّينِ وَإِتْمَامِ النِّعْمَةِ، وَهُوَ عِيدٌ لِلْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا حُجَّاجًا وَغَيْرَ حُجَّاجٍ.

وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». فَاجْعَلُوا أَيَّامَكُمْ هَذِهِ مَعْمُورَةً بِهَذَا الذِّكْرِ، وَأَكْثِرُوا مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّسبِيحِ وَالِاسْتِغْفَارِ.

إِخْوَةَ الْإِيمَانِ، إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ فَضَائِلِ هَذَا الْيَوْمِ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ». وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ: مَعْنَى يَدْنُو أَيْ تَدْنُو رَحْمَتُهُ وَكَرَامَتُهُ لَا دُنُوَّ مَسَافَةٍ وَمُمَاسَّةٍ، فَاللهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنِ الْمَكَانِ وَالْجِهَةِ. وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلَا أَدْحَرُ وَلَا أَحْقَرُ وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا رَأَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ»، فَمَعْنَى الدُّنُوِّ هُوَ تَنَزُّلُ الرَّحْمَةِ كَمَا بَيَّنَهُ هَذَا الْحَدِيثُ.

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ مَنْ طَمِعَ فِي الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَلْيُحَافِظْ عَلَى أَسْبَابِهِ. وَمِنْ أَعْظَمِهَا صِيَامُ هَذَا الْيَوْمِ لِغَيْرِ الْحَاجِّ، فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ»، أَيْ يُكَفِّرُ صَغَائِرَ سَنَةٍ سَابِقَةٍ وَسَنَةٍ لَاحِقَةٍ، فَهَنِيئًا لِمَنْ هُوَ صَائِمٌ دَاعٍ طَائِعٌ للهِ فِي هَذَا اليَومِ المُبَارَكِ.

وَمِنْ أَسْبَابِ الْمَغْفِرَةِ أَيْضًا عِبَادَ اللهِ حِفْظُ الْجَوَارِحِ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ، فَقَدْ جَاءَ فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ». فَلَا غِيبَةَ الْيَوْمَ وَلَا نَمِيمَةَ وَلَا كَذِبَ، وَاشْغَلُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِذِكْرِ اللهِ.

إِخْوَةَ الْإِيمَانِ، مَنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى عَرَفَاتٍ فَلَا يَقْنَطَنَّ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ مَا يُشَارِكُ بِهِ الْحُجَّاجَ فِي الأُجُورِ. فَاحْرِصُوا عَلَى الصِّيَامِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، فَإِنَّ الْعَمَلَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ يُضَاعَفُ مَا لَا يُضَاعَفُ فِي غَيْرِهَا. وَرُوِيَ عَنِ الفُضَيلِ بنِ عِيَاضٍ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى تَسبِيحِ النَّاسِ وَبُكَائِهِمْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ سَارُوا إِلَى رَجُلٍ فَسَأَلُوهُ دَانَقًا ـ يَعنِي سُدُسَ دِرهَمٍ ـ أَكَانَ يَرُدُّهُمْ قَالُوا: لَا، قَالَ: وَاللهِ لَلْمَغْفِرَةُ عِندَ اللهِ أَهوَنُ مِنْ إِجَابَةِ رَجُلٍ لَهُمْ بدَانَقٍ. فَمَا أَكْرَمَ اللهَ وَمَا أَوْسَعَ رَحْمَتَهُ، فَلَا تَبْخَلُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَةِ، وَلَا تُضَيِّعُوا الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَنْدَمُوا.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاعْفُ عَنَّا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَوَفِّقْ حُجَّاجَ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ وَرُدَّهُمْ إِلَيْنَا سَالِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ. عِبَادَ اللهِ، اتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ. أَمَّا بَعْدُ:

إِخْوَةَ الْإِيمَانِ، إِنَّ مِنْ أَعظَمِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ النَّاسُ إِلَى رَبِّ العَالَمِينَ الْأُضْحِيَّةَ وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عِندَ الشَّافِعِيَّةِ يَنْبَغِي لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا أَنْ يُحَافِظَ عَلَيْهَا، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ-أَيْ يُقْبَلُ قَبُولًا حَسَنًا- قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ وَهُوَ مَا بَلَغَ سَنَةً، وَالثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ وَهُوَ مَا بَلَغَ سَنَتَيْنِ، وَمِنَ الْبَقَرِ مَا بَلَغَ سَنَتَيْنِ، وَمِنَ الْإِبِلِ مَا بَلَغَ خَمْسَ سِنِينَ. وَلَا يُجْزِئُ فِيهَا مَا كَانَ مَعِيبًا عَيْبًا بَيِّنًا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ اللَّحْمِ كَالْعَرْجَاءِ الْبَيِّنِ عَرَجُهَا وَالْعَوْرَاءِ الْبَيِّنِ عَوَرُهَا. وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا إِذَا مَضَى قَدْرُ صَلَاةِ الْعِيدِ وَخُطْبَتَيْنِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَوْمَ النَّحْرِ. وَلِصَاحِبِهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا وَيُهْدِيَ حَتَّى لِلْأَغْنِيَاءِ.

إِخْوَةَ الْإِيمَانِ، هَذِهِ أَيَّامُ ذِكْرٍ وَشُكْرٍ وَعِبَادَةٍ، فَلَا تُضَيِّعُوهَا فِي الْغَفْلَةِ. تَذَكَّرُوا أَنَّ الْمَيِّتَ فِي قَبْرِهِ لَا فِطْرَ لَهُ وَلَا أُضْحَى وَلَا عَشْرَ. فَبَادِرُوا بِالتَّوْبَةِ وَالطَّاعَةِ، وَاغْتَنِمُوا مَا أَنْتُمْ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الْمَوْتُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْعَمَلِ.

وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [سُورَةُ الأَحْزَاب: 56]. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللَّهُمَّ إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَاسْتَجِبْ لَنَا دُعَاءَنَا، فَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ. اللهم اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا وَاكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ. اللهم احْفَظْ بِلَادَنَا وَرِجَالَهَا وَنِسَاءَهَا وَأَطفَالَهَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم فرِّجِ الكَرْبَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللهم اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ. اللهم وَفِّقْ مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. عِبَادَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. اذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يُثِبْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ يَزِدْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَاتَّقُوهُ يَجْعَلْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مَخْرَجًا. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.