الصلاة أهميتها وفضلها

فضل الصلاة وأهميتها

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ:

المقدمة

يَقُولُ اللهُ تَعَالَى

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ  إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ ذَٰلِكَ ذِكرَىٰ للذَّاكِرِينَ

سُورَةُ هُودٍ: 114

وَرَوَى البُّخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابنِ مَسعُودٍ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امرَأَةٍ قُبلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخبَرَهُ، فَأَنزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ  إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ ذَٰلِكَ ذِكرَىٰ للذَّاكِرِينَ﴾، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِي هَذَا؟ قَالَ ﷺ: “لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِم“.

إَنَّهَا مِن أَجَلِّ الوَجِبَاتِ، وَنِعمَ الزَّادُ لِيَومِ المَعَادِ، هِيَ لَذَّةُ المُتَّقِينَ، وَدَواءُ الصَّالِحِينَ، وِشِعَارُ النَّبِيِّن، نُورٌ وَرَحمَةٌ وَضِيَاءٌ وَبُرهَانٌ وَخَيرٌ وَنِعمَةٌ وَبَرَكَةٌ فِي الدُّنيّا وَالآخِرَةِ، إِنَّهَا الصَّلَاةُ.

فرضية الصلوات الخمس

فُرِضَتِ الصَّلَوَاتُ الخَمسُ قَبلَ الهِجرَةِ فِي رِحلَةٍ عَظِيمَةٍ مِن أَعظَمِ رَحَلَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، رِحلَةِ الإِسرَاءِ وَالمِعرَاجِ.

وَعَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ

فُرِضتِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لَيلَةَ أُسرِيَ بِهِ خَمسِينَ صَلَاةً، ثُمَّ نَقَصَت حَتَّى جُعِلَت خَمسًا، ثُمَّ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ القَولُ لَدَيَّ، وَإنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمسِ خَمسِينَ

رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ

الصلوات الخمس مكفرات للذنوب

عَن عُثمَانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: “مَا مِنِ امرِئٍ مُسلِمٍ تَحضُرُهُ صَلاَةٌ مَكتُوبَةٌ فَيُحسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلاَّ كَانَت كَفَّارَةً لِمَا قَبلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَم يُؤتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهرَ كُلَّهُ“، رَوَاهُ مُسلِمٌ.

وعَن أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ ﷺ:”الصَّلَاةُ الخَمسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَينَهُنَّ ‌مَا ‌لَم ‌تُغشَ ‌الكَبَائِرُ”، رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ.

فضل الصلاة

الآيَاتُ وَالأَحَادِيثُ الدَّالَّةُ عَلَى فَضلِهَا كَثِيرَةٌ، فَفِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ أَنَّ اللهَ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى سَمَّى الصَّلَاةَ إِيمَانًا، فَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: لَمَّا وُجِّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الكَعبَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ،كَيفَ بِالَّذِينَ مَاتُوا وَهُم يُصَلُّونَ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ؟، فَأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم﴾، [سورة البقرة: 143].

قَالَ البَيهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَيسَ مِنَ العِبَادَاتِ بَعدَ الإِيمَانِ الرَّافِعِ لِلكُفرِ عِبَادَةٌ سَمَّاهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِيمَانًا إِلَّا الصَّلَاةُ.

وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ:

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

وَاعلَمُوا أَنَّ خَيرَ أَعمَالِكُمُ الصَّلَاةَ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الوُضُوءِ إِلَّا مُؤمِنٌ

رَوَاهُ ابنُ مَاجَه

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَظِيمِ فَضلِهَا مَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسلِمٍ عَن أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: “أَرَأَيتُم لَو أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُم يَغتَسِلُ مِنهُ كُلَّ يَومٍ خَمسَ مَرَّاتٍ، مَا تَقُولُونَ يبقى مِن دَرَنِهِ؟ “، قَالُوا: لَا يُبقِي مِن دَرَنِهِ شَيءٌ، قَالَ: “فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمسِ، يَمحُوا اللهُ بِهِنَّ الخَطَايَا“.

وَالصَّلَاةُ مُكَفِّرَةٌ للذُنُوبِ، فَعَن أَبِي عُثمَانَ النَّهدِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَلمَانَ تَحتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَ غُصنًا مِنهَا فَنَفَضَهُ فَتَسَاقَطَ وَرَقُهُ، فَقَالَ: أَلَا تَسأَلُونِي عَمَّا صَنَعتُ؟ فَقُلنَا: أَخبِرنَا، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَ غُصنًا مِنهَا فَنَفَضَهُ فَتَسَاقَطَ وَرَقُهُ، فَقَالَ: “أَلَا تَسأَلُونِي عَمَّا صَنَعتُ؟“، فَقُلنَا: أَخبِرنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: “إِنَّ العَبدَ المُسلِمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، ‌تَحَاتَّت عَنهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ“، رَوَاهُ أَحمَدُ فِي مُسنَدِهِ.

وَيُستَحَبُ أَدَاءُهَا فِي أَوَّلِ وَقتِهَا، فَعَن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَيءٍ أَحَبُّ عِندَ اللهِ فِي الإِسلَامِ؟، قَالَ: “الصَّلَاةُ لِوَقتِهَا (أَي لِأَوَّلِ وَقتِهَا)، وَالصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ” رَوَاهُ البَيهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ.

وَلِعَظِيمِ شَأنِهَا جَعَلَ اللهُ الدُّعَاءَ عَقِبَها مَرجُوَّ الإِجَابَةِ، فعَن أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَسمَعُ؟، قَالَ: “جَوفَ اللَّيلِ الآخِرِ، وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَاتِ“، أَي بَعدَ الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَاتِ،رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

فضل صلاة العصر

أَفضَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الإِطلَاقِ هِيَ الصَّلَوَاتُ الخَمسُ، وَمِنْ أَفضَلَهُنَّ صَلَاةُ العَصرِ، فَقَد أَمَرَنَا اللهُ بِالمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ، ثُمَّ خَصَّ العَصرَ بِالذِّكرِ فقَالَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ ‌وَالصَّلاةِ ‌الوُسطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ، وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قَالَ: نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ العَصرِ) فَقَرَأنَاهَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ نَسَخَهَا اللهُ فَنَزَلَت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ ‌وَالصَّلاةِ ‌الوُسطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾.

وَرَوَى البُّخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: “مَن تَرَكَ صَلَاةَ العَصرِ ‌فَقَد ‌حَبِطَ ‌عَمَلُهُ“، مَعنَاهُ: مَن تَرَكَ صَلَاةَ العَصرِ عَمدًا بِلَا عُذرٍ، ذَهَبَ عَلَيهِ ثَوَابُ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَهُ مِنَ العَصرِ إِلَى المَغرِبِ.

وَيُستَحَبُ أَدَاؤهَا فِي أَوَّلِ وَقتِهَا، وَأَمَّا تَأخِيرُ العَصرِ إِلَى آخِرِ وَقتِهَا فَمِن صِفَاتِ المُنَافِقِينَ، فَفِي سُنَنِ البَيهَقِيِّ عَنِ العَلَاءِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلنَا عَلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ بَعدَ الظُّهرِ، فَقَامَ يُصَلِّي العَصرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِن صَلَاتِهِ ذَكَرنَا تَعجِيلَ الصَّلَاةِ أَو ذَكَرَهَا، فقالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: “‌تِلكَ ‌صَلاةُ ‌المُنافِقينَ، ‌تِلكَ ‌صَلاةُ ‌المُنافِقينَ، ‌تِلكَ ‌صَلاةُ ‌المُنافِقينَ، يَجلِسُ أحَدُهُم حَتَّى إِذَا اصفَرَّتِ الشَّمسُ فَكَانَت بَينَ قَرنَىِ شَيطَانٍ، أَو عَلَى قَرنِ شَيطَانٍ، قَامَ فَنَقَرَ أَربَعًا، لَا يَذكُرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا“.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِيْ صَحِيْحِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، كَأَنَّمَا ‌وُتِرَ ‌أَهْلَهُ ‌وَمَالَهُ»، أَيْ خَسِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.

هَذَا الْحَدِيْثُ لَهُ مَعْنًى فِقْهِيٌّ وَمَعْنًى ذَوْقِيٌّ، فَأَمَّا الْمَعْنَى الْفِقْهِيُّ فَهُوَ بَيَانُ عَظِيْمِ خَسَارَةِ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَهُوَ كَمَنْ فَقَدَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَمَا أَعْظَمَهَا مِنْ مُصِيْبَةٍ، وَفِيْهِ بَيَانُ عَظِيْمِ أَجْرِ الصَّلَاةِ وَلَا سِيَّمَا صَلَاة الْعَصْرِ.

وَأَمَّا الْمَعْنَى الذَّوْقِيُّ فَفِيْهِ بَيَانُ حَقَارَةِ الدُّنْيَا وَخِسَّتِهَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِذَا كَانَ تَرْكُ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ لَهُ هَذَا الْقَدْرُ مِنَ الْكَسْرِ وَالْخُسْرَانِ، فَمَا أَقَلَّ قِيْمَةِ هَذِهِ الدُّنْيَا عِنْدَ اللهِ تَعَالَىْ.

حكم ترك الصلاة

تَركُ الصَّلاةِ مِن أَكبَرِ الكَبَائِرِ، وَتَارِكُهَا فَاسِقٌ قَرِيبٌ مِنَ الكُفرِ، يُخشَى عَلَيهِ سُوءُ الخَاتِمَةِ، فَفِي سُنَنِ ابنِ مَاجَه: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: “‌بَينَ ‌العَبدِ وَبَينَ الكُفرِ تَركُ الصَّلَاةِ“، وَمَعنَى ذَلِكَ أَنَّ العَبدَ الَّذِي يَترُكُ الصَّلَاةَ صَارَ قَرِيبًا مِنَ الكُفرِ وَلَيسَ المَعنَى أَنَّهُ خَرَجَ مِن مِلَّةِ الإِسلَامِ، وَأَمَّا مَن تَرَكَهَا جَاحِدًا لِفَرضِيَّتِهَا فَهُوَ كَافِرٌ بِالإِجمَاعِ، كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ.

خاتمة

يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَن آمَنَ بِيَومِ الوَعِيدِ أَن يَتَهَيَّأَ لِيَومِ الرَّحِيلِ، وَأَن يُعِدَ الزَّادَ لِيومِ المَعَادِ، وَإِنَّ خَيرَ الزَّادِ بَعدَ الإِيمَانِ بِاللهِ الصَّلَاةُ لِوَقتِهَا، فَأَوَّلُ مَا يُسأَلُ العَبدُ عَنهُ بَعدَ الإِيمَانِ بِاللهِ الصَّلَاةُ، فَإن قُبِلَت مِنهُ تُقُبِّلَ مِنهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِن رُدَّت عَلَيهِ رُدَّ عَلَيهِ سَائِرُ عَمَلِهِ، فَيَا مَن تَهَاوَنَ فِي صَلَاتِهِ، كَيفَ رَضِيَتَ أَن تَكُونَ مِن عُصَاتِهِ، تُب إِلَى بَارِءِكَ عَسَى أَن يُغفَرَ مَاضِيكَ، وَاقضِ مَا فَاتَكَ مِنَ الصَّلَوَاتِ، قَبلَ يَومِ الحَسرَةِ وَالفَوَاتِ.

اللهم تُب عَلَينَا وَسَامِحنَا، وَاجعَلنَا وَذُرِّيَاتِنَا مُقِيمِي الصَّلَاةَ، وَاحشُرنَا فِي زُمرَةِ المُصَّلِينَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.

وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

المصادر

هَذِهِ المَسَائِلُ مَجمُوعَةٌ وَمُلَخَّصَةٌ مِن:

  1. القُرءَانِ الكَرِيمِ.
  2. صَحِيحِ البُخَارِيِّ.
  3. صَحِيحِ مُسلِمٍ.
  4. سُنَنِ ابنِ مَاجَه.
  5. سُنَنِ البَيهَقِيِّ.
  6. مُعجَمِ الطَّبَرَانِيِّ.
  7. صَحِيحِ ابنِ حِبَّانَ.
  8. شُعَبِ الإِيمَانِ لِلبَيهَقِيِّ.
  9. فَتحِ الوَهَّابِ لِلشَّيخِ زَكَرِيَّا الأَنصَارِيِّ.