رحلة الفرج بعد الشدة (الإسراء والمعراج)

خطبة الجمعة-معجزة الإسراء والمعراج - دروس وعبر عظيمة

الخطبة الأولى

الْحَمْدُ للَّهِ فَالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَخَالِقِ الْعَبْدِ وَمَا نَوَى، الْمُطَّلِعِ عَلَى بَاطِنِ الضَّمِيرِ وَمَا حَوَى، بِمَشِيئَتِهِ رَشَدَ مَنْ رَشَدَ وَغَوَى مَنْ غَوَى، عَرَجَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى السَّمَاوَاتِ العُلَى، فَأَخْبَرَ بِعَجَائِبَ وَحَدَّثَ بِمَا رَأَى وَرَوَى، فَأَقْسَمَ اللهُ عَلَى تَصْدِيقِهِ فِي القُرْآنِ الْمُنَزَّلِ عَلَى الْمُصْطَفَى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾، أَحْمَدُهُ عَلَى صَرْفِ الْهَمِّ وَالْبَلَا، حَمْدَ مَنْ أَنَابَ وَمَا غَوَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةَ حَقٍّ أَنْجُوْ بِهَا يَوْمَ اللِّقَا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ لِلْعَالَمِيْنَ فَهُوَ أَفْضَلُ مَنْ مَشَى عَلَى الأَرْضِ وَسَرَى، صَلَّى اللهُ عَلَى مُحمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ لِنَهْجِهِ اقْتَفَى، عِبَادَ اللهِ أُوْصِيْكُمْ ونفسيَ بِتَقوَى اللهِ العَظِيمِ فَاتَّقُوهُ: أَمَّا بَعدُ: فَقَدْ أَرسَلَ اللهُ الأَنبِيَاءَ عَلَيهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالتَّوحِيدِ وَخَتَمَهُمْ بِسَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَاقَى أَنبِيَاءُ اللهِ مِنَ المُشرِكِينَ مَا لَاقَوا مِنَ الصَّدِّ وَالمَشَاقِّ وَالتَّكذِيبِ، وَهَكَذَا كَانَتْ سِيرَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَد كَذَّبَهُ قَومُهُ فِي بِدَايَةِ الدَّعوَةِ وَآذَوْهُ وَآذَوْا أَصحَابَهُ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَحَمَّلَ أَذَى المُشرِكِينَ وَصَبَرَ لِأَجلِ نَشرِ هَذَا الدِّينِ، فَفِي البُخَارِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ، إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يَجِيءُ بِسَلَى ‌جَزُور(1)، فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ؟ فَانْبَعَثَ بَعضُ المُشرِكِينَ فَجَاءَ بِهِ، فَنَظَرَ حَتَّى سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ، وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. فَصَارُوا يَضْحَكُونَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ، فَأَزَالَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ ﷺ».

إِخوَةَ الإِيمَانِ: بَعدَ اشتِدَادِ البَلَاءِ عَلَى نَبِيِّنَا ﷺ وَتَكذِيبِ قَومِهِ لَهُ وَهُوَ صَابِرٌ مُحتَسِبٌ الأَجرَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ رَاجِيًا هِدَايَتَهُمْ وَاثِقًا بِنَصرِ اللهِ لَهُ وَتَمكِينِ دِينِهِ العَظِيمِ جَاءَتْ رِحْلَةٌ عَظِيمَةٌ لِسَيِّدِ النَّاسِ مُحَمَّدٍ ﷺ شُرِّفَ بِهَا وَظَهَرَ لِلقَرِيبِ وَالبَعِيدِ فَضلُهُ فَلَمْ تَكُنْ لِنَبِيٍّ قَبلَهُ، وَجَاءَتْ إِيذَانًا بِأَنَّ مَعَ العُسرِ يُسرًا وَأَنَّ بَعدَ الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ فَرَجًا عَظِيمًا، إِنَّهَا رِحلَةُ الإِسرَاءِ وَالمِعرَاجِ، قَالَ رَبُّ العِزَّةِ سُبحَانَهُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، عِبَادَ اللهِ: لَقَدِ ابتَدَأَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِالتَّسبِيحِ للهِ تَعَالَى وَالتَّسبِيحُ كَمَا قَالَ الزَّبِيدِيُّ وَغَيرُهُ التَّنزِيهُ للهِ تَعَالَى أَيْ نَزِّهُوا اللهَ عَنْ مُشَابَهَةِ المَخلُوقَاتِ فَهُوَ عَزَّ وَجَلَّ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ لَا يُعجِزُهُ شَيءٌ فِي الأَرضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ أَسرَى بِمُحَمَّدٍ ﷺ بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ فِي جُزءٍ مِنَ اللَّيلِ يَقَظَةً فَهُوَ سُبْحَانَهُ القَادِرُ المُنَزَّهُ عَنِ النَّقَائِصِ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ كانَ بَدْءُ هَذِهِ الْمُعْجِزَةِ مِنْ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ، وَكَانَت بَعدَ جَهدٍ وَتَعَبٍ فِي سَيرِ الدَّعوَةِ إِلَى التَّوحِيدِ، وَجَاءَت تَكرِيمًا لِلرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ ﷺ، لِيُرِيَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ آيَاتِهِ مَا يُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَهُ، وَيُزِيْلَ عَنْ قَلبِهِ أَحزَانَهُ. وَلِتُشِيرَ لَنَا إِلَى أَنَّهُ مَا مِن شِدَّةٍ إِلَّا بَعْدَهَا فَرَجٌ قَرِيبٌ بِإِذنِ اللهِ، وَلَيسَ المُرَادُ مِنهَا وُصُولَ النَّبِيِّ إِلَى مَكَانٍ يَنتَهِي فِيهِ وُجُودُ اللهِ فَاللهُ لَا يَحتَاجُ إِلَى المَكَانِ وَلَا يَجرِي عَلَيهِ زَمَانٌ، فَلَقَدْ رَأَى ﷺ البَيْتَ المَعمُورَ، وَرَأَى سِدْرَةَ المُنْتَهى وَرَأَى العَجَائِبَ فِي السَّمَاوَاتِ العُلَى وَفِي الجَنَّةِ.

وَلَا نَنسَى إِخوَةَ الإِيمَانِ أَنَّ ذِكرَى الإِسرَاءِ وَالمِعرَاجِ فِيهَا تَذكِيرٌ لِلمُسلِمِينَ عَامَّةً بِالمَسجِدِ الأَقصَى خَاصَّةً وَبِأَرضِ فِلَسطِينَ عَامَّةً، تِلكَ البِقَاعُ الطَّاهِرَةُ الَّتِي شَهِدَتْ هَذِهِ المُعجِزَةَ العَظِيمَةَ، وَجُمِعَ بِهَا كُلُّ الأَنبِيَاءِ وَالَّتِي نَسأَلُ اللهَ أَنْ يُرِيَنَا إِيَّاهَا مُحَرَّرَةً مِنَ اليَهُودِ المُعتَدِينَ. فَقَد كَانَ الأَقصَى الشَّرِيفُ مُلتَقَى الإِسرَاءِ وَالمِعرَاجِ فَهُوَ نِهَايَةُ الإِسرَاءِ وَبِدَايَةُ المِعرَاجِ، حَيثُ أُسرِيَ بِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى، وَمِنهُ عَرَجَ إِلَى السَّمَاوَاتِ العُلَا، وَفِيهِ أَمَّ النَّبِيُّ ﷺ جَمِيعَ الأَنبِيَاءِ حَيثُ جَمَعَهُمُ اللهُ فِي هَذَا المَسجِدِ المُبَارَكِ، وَنَحنُ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ إِذْ نَنْظُرُ لِلْمَسجِدِ الأَقصَى وَهُوَ مُحتَلٌّ وَمُغتَصَبٌ مِنْ اليَهُودِ، نَدعُو اللهَ تَعَالَى أَنْ يَفُكَّ أَسرَهُ وَيَدَحَرَ عَنهُ عَدُوَّهُ وَعَدُوَّ المُسلِمِينَ.

وَفِي هَذِهِ الذِّكرَى العَظِيمَةِ عِبَادَ اللهِ أَتَذَكَّرُ قَولَ البُوصِيرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ حَيثُ قَالَ:

وَبِتَّ تَرْقَى إِلَى أَنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً
مِنْ قَابِ قَوْسَـيْنِ لَمْ تُـدْرِكْ وَلَـمْ تَــرِمِ

وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ
فِي مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيْهِ صَاحِبَ العَـلَمِ

بُشْرَى لَنَا مَعْشَرَ الإِسْلَامِ أَنَّ لَنَا
مِـنَ الـعِنَـايَةِ رُكْنًـا غَـيْرَ مُنْــهَدِمِ

 لَمَّا دَعَـا اللهُ دَاعِيْـنَا لِـطَاعَتِـهِ
بأَكْـرَمِ الرُّسْـلِ كُـنَّا أَكْـرَمَ الأُمَـمِ

فَيَا عِزَّنَا بِهَذَا النَّبِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي أَيَّدَهُ رَبُّهُ بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ الَّتِي جَاءَتْ دَلِيلًا وَاضِحًا وَبُرْهَانًا سَاطِعًا عَلَى صِدْقِهِ ﷺ فَطُوبَى لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ وَطُوبَى لِمَنْ نَصَرَ دِينَهُ وَأَحْيَا سُنَّتَهُ. جَعَلَهُ رَبُّهُ أَفْضَلَ النَّبِيِّينَ وَجَعَلَنَا بِسَبَبِ ذَلِكَ أَفْضَلَ الأُمَمِ وَرَزَقَنَا الاِهْتِدَاءَ بِهَدْيِهِ وَالاِقْتِدَاءَ بِهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ. هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ.

الخطبة الثانية

إنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ وَنَستَهدِيهِ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا عِبَادَ اللهِ أُوصِيكُمْ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَطَاعَتِهِ وَأُحَذِّرُكُمْ وَنَفسِيَ مِنْ عِصيَانِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمرِهِ وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَءَالِهِ وَصَحبِهِ: أَمَّا بَعدُ: إِخوَةَ الإِيمَانِ إِنَّهَا رِحلَةُ الفَرَجِ بَعدَ الشِّدَّةِ وَمُعجِزَةُ الحَبِيبِ المُصطَفَى ﷺ وَذِكرَاهُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي تَطِيبُ بِهَا المَجَالِسُ، البِدَايَةُ مِنْ مَكَّةَ وَالنِّهَايَةُ فِي مَكَّةَ وَالسَّيرُ إِلَى الأَقصَى ثُمَّ إِلَى السَّمَاوَاتِ العُلَى، وَالصَّاحِبُ فِيهَا سَيِّدُ المَلَائِكَةِ جِبرِيلُ عَلَيهِ السَّلَامُ، عِبَادَ اللهِ: مِمَّا شُرِّفَ بِهِ حَبِيبُنَا ﷺ أَنَّهُ وَهُوَ فَوقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ أَزَالَ اللهُ الحِجَابَ عَنْ سَمعِهِ فَسَمِعَ كَلَامَ اللهِ الأَزَلِيَّ  الَّذِي لَا يُشبِهُ كَلَامَنَا وَلَيسَ حَرفًا وَلَا صَوتًا كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ، فَكَانَ مِنْ جُملَةِ مَا فَهِمَهُ مِنْ كلامِ اللهِ الأَزَلِيِّ أَنَّهُ فُرِضَ عَلَيهِ خَمسُونَ صَلَاةً ثُمَّ رَجَعَ فَوَجَدَ مُوسَى فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَقَالَ لَهُ: “مَاذَا فَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِكَ؟” قَالَ: “خَمْسِينَ صَلَاةً ” قَالَ: “ارجِعْ إِلَى رَبِّكَ وَاسْأَلْهُ التَّخفِيفَ” أَيِ ارجِعْ إِلَى حَيثُ كُنْتَ تُنَاجِي ربَّكَ وسَلْهُ التَّخفِيفَ”، كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرحِهِ عَلَى صَحِيحِ مُسلِمٍ. فَرَجَعَ فَطَلَبَ التَّخفِيفَ مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍ إِلَى أَنْ صَارُوا خَمسَ صَلَوَاتٍ. 

عِبادَ اللهِ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أمركم بأمرٍ عظيمٍ قد أمركم بالصلاةِ على نبيِّهِ الكريمِ فقالَ {إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلونَ على النبيِّ يا أيُّهَا الذينَ ءامَنُوا صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} لبيكَ اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في العالمينَ إنكَ حميدٌ مجيدٌ. اللهم اغفر للمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأموات، اللهم اجعلنا من عبادك المحسنين، المتحابين فيك والمتناصحين فيك، والمتباذلين فيك، اللهم ارزقنا سبل الاستقامة لا نزيغ عنها أبدًا، وجنبنا الفتن والآثام والشرور وانقلنا من ذل المعصية إلى عز الطاعة يا أكرم الأكرمين، اللهم عليكَ بمنْ يكيدُونَ بالإسلامِ والمسلمينَ اللهم خذهُمْ أخذَ عزيزٍ مقتدرٍ يا ربَّ العالمينَ اللهم عليكَ بأعدائِكَ وأعداءِ نبيِّكَ ﷺ اللهم أَرِحِ البلادَ والعبادَ مِن شرِّ أعداءِ الدينِ، اللهم إنّا نستودعُكَ غزّةَ وأهلَها وأرضَها وسماءَها ورجالَها ونساءَها وأطفالَها، فيا ربِّ احفظهم من كلِّ سوء، اللهم فرِّج عن المسلمين والمسلمات في الضفة يا رب العالمين وفي كل أرض فلسطين المباركة، اللهم وَحِّدْ صفوفَ المسلمينَ اللهم اجمعْ كلمةَ المسلمينَ اللهم فرج كرب المسلمينَ في كلِّ مكانٍ وثبتهم وانصرنا على من عادانا، اللهم فرج الكرب عن الأقصى يا ربَ العالمين، اللهمّ اجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًا سخاءً رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمينَ. اللهم اسقنا الغيثَ ولا تجْعَلْنا من القانطين، اللهم إنا نستغفرُك إنك كنت غفّارا فأرسلِ السماءَ علينا مدرارا، ربنَا آتِنَا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقنَا عذابَ النارِ وأدخلنَا الجنةَ معَ الأبرارِ برحمتكَ يا عزيزُ يا غفارُ اللهمّ وفقْ مَلِكَ البلادِ لِمَا فيه خيرُ البلادِ والعبادِ يا ربَّ العالمينَ ارزقْهُ البطانَةَ الصالحةَ التي تأمرُهُ بالمعروفِ وتنهاهُ عنِ المنكرِ، عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى وينهى عنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبغي يعظكُمْ لعلكم تذكرونَ ولذكرُ اللهِ أكبرُ واللهُ يعلمُ ما تصنعونَ وأقمِ الصلاةَ.

الحاشية

  1. السَّلَى هُوَ الْجِلْدُ الرَّقيق الَّذِي يَخْرُج فِيهِ الوَلدُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَلْفوفا فِيهِ. ↩︎
حكم الوشم (المسمى في هذه الأيام التاتو)

حكم الوشم (المسمى في هذه الأيام التاتو)

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَمَّا بَعدُ:…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share