شعبان شهر الإيمان والاستعداد لرمضان

شعبان شهر الإيمان والاستعداد لرمضان

الخطبة الأولى

  الحمدُ للهِ المنزّهِ عن الأشباهِ في الأسماءِ والأوصاف، المقدَّسِ عن الجوارحِ والآلاتِ والأطراف، خضعتْ لعزَّتِهِ الأكوانُ وأقرَّتْ عن اعتراف، وانقادتْ له القلوبُ وهي في انقيادِها تخاف، أنزلَ القَطْرَ فمنه الدُّرُّ تحويهِ الأصداف، ومنه قوتُ البذورِ يُربي الضِّعاف، أحمده تعالى على سترِ الخطايا والاقتراف. وأشهد أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ولا زوجةَ ولا ولدَ ولا هيئةَ له، شهادةً أسأل ربي لي ولكم بها النجاةَ مما نخاف، وأشهد أن سيدَنا وحبيبَنا محمدًا عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وسلم تسليما مما على أمّته يخاف، اللهم صلِّ وسلم وأنعمْ وأكرمْ وباركْ على سيدِنا محمدٍ وعلى صاحبِهِ أبي بكر الذي أمنَ ببيعتِهِ الخلاف، وعلى عمرَ صاحبِ العدلِ والإنصاف، وعلى عثمانَ الصابرِ على الشهادةِ صبرَ النِّظاف، وعلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ محبوبِ أهلِ السنةِ الظِّراف. عبادَ اللهِ خافوا اللهَ العظيمَ وراقبوه، خافوا الله تعالى في السرِّ والعلنِ، فإنَّ اللهَ تباركَ وتعالى يقولُ في القرءانِ الكريمِ: “يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ” (التغابن:4) فلا يخفى عليه سبحانه وتعالى شيءٌ في الأرضِ ولا في السماء، فاللهَ اللهَ عباد الله. 

إخوةَ الإيمانِ: الأتقياءُ يومَ القيامةِ لا يحصلُ لهم أدنى خوفٍ ولا أدنى فَزَعٍ حينَ يَفزعُ الناسُ ولا يتأذَونَ بِحَرِّ الشمسِ يومَ تدنو وتقتربُ من رؤوسِ العبادِ، ولا يصيبُهُم ظمأٌ ولا جوعٌ ولا أدنى نَكَدٍ بلْ ممتلئونَ بالفرحِ والسرورِ، “وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا(المزمل: 20) . فعلى الإنسانِ أن يعتنيَ كلَّ الاعتناءِ بالتزوّدِ للآخرةِ بجِدٍ واجتهادٍ زائدَيْنِ في كل وقتٍ وحين، ويزدادُ من ذلك في الأوقاتِ المباركةِ، فكيف ونحنُ في شهرٍ مباركٍ  شهرِ شعبانَ والذي يأتي بعدَه أفضلُ الشهورِ رمضانَ المبارك. فشهرُ شعبانَ يُقَرِّبُنَا أَكْثَرَ وَأَكْثَرَ مِنْ رَمَضَانَ شَهْرِ الْخَيْرَاتِ فَانْظُرُوا رَحِمَكُمُ اللهُ كَيْفَ كَانَ حَالُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَعْبَانَ، فقد روى البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحيهِما عَنْ أمِّنا أمِ المؤمنين السيدةِ الطاهرةِ الشريفةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: “كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَ رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ“. وعَنْ الصحابيِّ الجليلِ حِبِّ رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ – أي عدا رمضان-  مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ:”ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ(1) فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ”(2). فكيفَ تضيِّع على نفسِكَ هذه الخيرات والبركات؟!! فبعضُ الناسِ بدلَ أن يقتديَ برسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فيحرِصَ على أن يُرفعَ عملُهُ في شهرِ شعبانَ إلى مكان القَبولِ عند اللهِ تعالى وهو صائمٌ، تراهُ يُرفعُ عملُه وهو تاركٌ للصلاةِ أو عاقٌّ لوالديهِ أو قاطعٌ لرحمِهِ أو وهو سارِقٌ أو كاذبٌ أو غيرُ ذلك من معصيةِ اللهِ تعالى، نسألُ اللهَ السلامةَ.

  إخوة الإسلام: هكذا كان حالُ السَّلَفِ الصَّالِحِ، فقد كَانُوا إِذَا دَخَلَ شَهْرُ شَعْبَانَ، أَقْبَلُوا عَلَى مَصَاحِفِهْمِ فَقَرَأُوهَا، وَأَخْرَجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ -أي بعد وجوبِ إخراجِها –  لِيُعِينُوا غَيْرَهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللهِ فِي رَمَضَانَ. وَتَرَكُوا الْكَثِيرَ مِنْ مَشَاغِلِ الدُّنْيَا، وَأَخَذُوا يَسْتَعِدُّونَ فِيهِ لاِسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَكْثَرُوا فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ وَالذِّكْرِ وَالْقِيَامِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ عَنْ شَهْرِ شَعْبَانَ إِنَّهُ شَهْرُ الْقُرَّاءِ، وقد رُوي عن الإمامِ ذي النونِ المِصريِّ(3) أنه قال: “رجبٌ شهرُ الزرعِ، وشعبانُ شهرُ السقيِ، ورمضانُ شهرُ الحصادِ، وكلٌّ يحصُدُ ما زَرَع، ويُجزى ما صَنع، ومن ضيَّعَ الزِراعةَ نَدِمَ يومَ حصادِه، وأخلفَ ظنَّه مع سوءِ معادِه” وأما حالُ بعضِ الناس اليوم إذا ما ذكّروا باقترابِ شهرِ رمضان، تحسبُهُ يكتئبُ ويتضايقُ لأنه يذكرُ أنه سيصومُ ويمتنعُ عن الطعامِ والشرابِ؛ إذ جلُّ تفكيره في رمضان منصبٌّ على الطعامِ والشرابِ، لا على الطاعةِ والعبادةِ، فبدلَ أن يفرحَ لاقترابِ شهرِ الخيراتِ والمبرّاتِ ويستعدَّ بالإكثار من الصيامِ والطاعات، تَراهُ حزينًا بتذكرِه رمضانَ وامتناعِه عن الأكلِ والملذّاتِ. وهذا التابعيُّ الجليلُ صفوانُ بنُ سُلَيمٍ رضي الله عنه وأرضاه كان يقومُ الليلَ أربعين سنةً في طاعة الله تعالى، وكان من شدّةِ حرصِهِ على طاعةِ اللهِ يقومُ الليلَ في الصيفِ في قبوِ البيت – يعني مثل طابق تحت الأرض – حيث الحرُّ أشدُّ، وفي الشتاءِ يقومُهُ فوقَ السطحِ حيث البردُ أشدُّ، أتعرفونَ لماذا؟ حتى لا يصابَ بالنُّعاسِ فينام، ثم كان يصبِحُ رضي الله عنه في شعبانَ وغيرِهِ صائمًا، ولا يقولُ خلص بيكفي لقد أطعتُ ربي، كما يقولُ البعضُ إذا فعلَ طاعةً لله تعالى، بل يسعى للاستزادةِ من طاعةِ اللهِ تعالى.

إخوة الإيمان والإسلام: وفي هذا الشهرِ شهرِ شعبان، وفي السنةِ الخامسةِ للهجرةِ   حصلت غزوةُ بني المُصْطلِقِ، الغزوةُ التي ظهرَ وانكشَفَ فيها أهلُ الإفكِ والذين اتهموا بالزنى السيدةَ الجليلةَ أمَّنا وأمَّ المؤمنين عائشةَ بنتَ أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وحاشاها وهي زوجةُ أفضل خلقِ اللهِ سيدِنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فأنزل اللهُ تعالى ءاياتٍ تُبرئُها رضي الله عنها وأرضاها. وفي هذه الغزوةِ ظهرَ أهلُ النفاقِ وانكشفُوا، ومنهم رأسُهم عبدُ الله ابنُ أبيّ بنِ سلول، والذي قال ولئن رجعنا إلى المدينةِ ليُخرِجَنَّ الأعزُّ- ويقصِدُ نفسَه – منها الأذلَّ – ويقصِدُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم – والعياذُ باللهِ تعالى، ثم إنه في مرضِ وفاتِه تظاهرَ أنه رجعَ عن النفاقِ وأظهرَ الندمَ وطلبَ قميصَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ليُكَفَّن به، فاعتقد النبيُّ صلى الله عليه وسلم إسلامَه، فأعطاهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قميصَه، وكذلك عندما مات صلى عليه رسولُ اللهِ صلاةَ الجِنازة، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم لم يعلمْ تلك الساعةِ أن هذا الرجلَ ما زالَ على الكفرِ، فأنزل اللهُ تعالى قولَه: “وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ” (التوبة:84) . فعلِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه ماتَ منافقًا؛ وإلا فيستحيلُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يُصليَ على مشركٍ ويستغفرَ له مع عِلمِهِ بكفرِه، قال اللهُ تعالى: “مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ” (التوبة:113).(4) ، فمن قالَ إن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى على عبدِ اللهِ بن أبيّ بنِ سلول وهو يعلم كفرّه فقد كذَّبَ الشرعَ ونسبَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما لا يجوزُ عليهِ بإجماعِ المسلمين.نسألُ اللهَ تعالى أنْ يعلمَنا ما ينفعُنا إنه على كل شيءٍ قديرٌ وبعبادِه لطيفٌ خبير، هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم. 

الخطبة الثانية

  الحمدُ للهِ لهُ النعمةُ وله الفضلُ وله الثناءُ الحَسَنُ والصلاةُ والسلامُ على سيدنَا محمدٍ سيدِ البشرِ، عبادَ اللهِ اتقوا اللهَ وأطيعوهُ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ: فليبادرْ كلُّ من عليه قضاءُ أيامٍ من رمضانَ السابق إلى قضاءِ هذهِ الأيامِ قبل أن يأتيَ شهرُ رمضانَ القادم، سواء كان الفطرُ بعذرٍ كمن أفطرَ للمرضِ وقد زالَ مرضُهَ أو أفطرَ بلا عذرٍ يبيحُ له الفطرُ(5)، فقد روى البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحيهِما عن السيدةِ عائشةَ رضي الله عنها قالت: “ كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ(6) ، وليستعدّ كلٌّ منا لاستقبالِ رمضانَ استقبالَ الضيفِ العزيزِ على قلبِهِ، فإن من أرادَ استقبالَ ضيفٍ عزيزٍ عليه استعدّ لضيافِتِه واستقبالِهِ وانتبهَ وراعى دقائقَ الأمور؛ فكيفَ بمن يستقبلُ خيرَ شهورِ العام، شهرَ رمضان الكريم، فليحسنْ كلٌّ منا استقبالَه، فلعلّنا لا ندركُهُ وإن أدركناهُ فلعلّنا لا ندركُ رمضانَ القابل، نسألُ اللهَ تعالى أن يخرجَنا من هذه الدنيا بسلام، إنه على كل شيءٍ قديرٌ وبعبادِه لطيفٌ خبيرٌ.

عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيْمٍ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: “إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلونَ على النبيِّ يا أيُّهَا الذينَ ءامَنُوا صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا” لبيكَ اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في العالمينَ إنكَ حميدٌ مجيدٌ. اللهمّ اغفر للمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأموات، اللهم ارفعِ البلاءَ والأمراضَ عنِ المسلمينَ، وَفَرِّجْ عَنَّا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ، اللهم فَرِّجِ الكَرْبَ عَنِ الأَقْصَى يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِيْنَ اللهمّ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ، أنتَ الغنيُّ ونَحنُ الفقراءُ، اللهم فرج كروبنا واستر عيوبنا وأذهب همومنا يا رب العالمين. اللهمّ أغِث قلوبَنا بالإيمانِ واليقين، اللهم اسقنا الغيثَ ولا تجعلْنا من القانطين، اللهم اجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًا سخاءً رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمينَ، اللهم وَفِّقْ مَلِكَ البلادِ لِمَا فيه خيرُ البلادِ والعبادِ يا ربَّ العالمينَ ارزقْهُ البطانَةَ الصالحةَ التي تأمرُهُ بالمعروفِ وتنهاهُ عنِ المنكرِ، عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى وينهى عنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبغي يعظكُمْ لعلكم تذكرونَ وأقمِ الصلاةَ.

الحاشية

  1. أي إلى محلِّ القبولِ عند اللهِ تعالى. والخطيب هنا يقدّرُ هل يكمل الكلامَ على تنزيهِ الله تعالى فيرسخُ في عقول وأذهانِ الحاضرين، أو لا يفعلُ ذلك بحسب مسجده.
  2. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِى شُعَبِ الإيِمَانِ.
  3. وكذا تروى عن أبي بكر الورّاق كما يذكر ذلك ابن رجب الحنبلي في كتاب لطائف المعارف.
  4. قال الحافظ ابن حجرالعسقلاني في “فتح الباري” (270/8)  “وصلى عليه إجراءً له على ظاهر حكم الإسلام” اهـ. وابن عطية الأندلسي في “المحرر الوجيز” (290/3) يقول: “ومُحَال أن يصلي -النبي- على كافر، ولكنه راعى ظواهره من الإقرار ووكل سريرته إلى الله عزّ وجل”.. إلى أن قال “وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لموضع إظهاره الإيمان ومُحَال أن يصلي عليه وهو يتحقق كفره” اهـ. ومثله قال الغزالي= = في “المستصفي” وإمام الحرمين الجويني في مختصره والباقلاني في “التقريب” والداودي وابن المنير وأبو حيان الأندلسي في “البحر المحيط” والألوسي في “روح المعاني” (311/7) وكذا القسطلاني والعيني والسيوطي والقرطبي وغيرهم.
  5. لو سئل الخطيب هل تجب الفدية على من لم يقضِ بغير عذر الأيام التي فاتته من رمضان سابقٍ حتى دخل رمضان الذي بعده؟ فالجواب أن في مذهب الإمام الشافعي تجب الفدية وهي مدٌ عن كل يوم كما أفتى بذلك ستة من الصحابة، ويتكرر المدّ بتكرر السنين، والمد ملء كفي رجلٍ معتدل، ويساوي في مذهب الشافعي ((509,25 )) غم أي نصف كيلو، ويكون من غالب قوت البلد وهو القمح عندنا، ولا يخرج القيمةَ بدل القمح عند الشافعي. واما عند الحنفية فلا فدية بذلك.
  6. لو سئل الخطيب لماذا كانت السيدة عائشة تؤخر القضاء إلى شعبان؟؟ فالجوابُ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يصومُ أغلب شعبان، فلا تكون له حاجة فيهن في النهار.
من تقسيمات السور في القرءان

من تقسيمات السور في القرءان

الطوال ذكر السيوطي في كتاب الإتقان في علوم القرءان ما نصه: السور السبع الطوال إذا أطلقت فهي: المِئُون…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share