فضائل شهر رجب

فضائل شهر رجب

الخطبة الأولى

الْحَمْدُ للهِ الَّذِيْ أَعَزَّنَا بِالْإِسْلَامِ، وَأَكْرَمَنَا بِالْإِيْمَانِ، وَرَحِمَنَا بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَىْ السَّلَامِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ وَلَا شَبِيْهَ لَهُ وَلَا مَثِيْلَ لَهُ، جَعَلَ السَّعَادَةَ فِيْ خَشْيَتِهِ وَتَقْوَاهُ، وَجَعَلَ الْعِزَّةَ وَالْكَرَامَةَ لِمَنْ خَافَهُ وَاتَّقَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيْبَ قُلُوْبِنَا مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ، وَحَبِيْبُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَرَضِيُّهُ وَمُصْطَفَاهُ، فَازَ وَرَبِحَ مَنِ اتَّبَعَ سُنَّتَهُ وَهُدَاهُ، وَخَابَ وَخَسِرَ مَنْ خَالَفَ مَنْهَجَهُ وَعَصَاهُ. اللهم صَلِّ عَلَىْ مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ ءالِهِ وَصَحَابَتِهِ، صَلَاةً تَزِيْدُ فِيْ رِفْعَتِهِ، وَتُظِلُّنَا تَحْتَ لِوَائِهِ فِيْ أَعَزِّ زُمْرَتِهِ، وَتَجْعَلُنَا مِنْ رُوَّادِ حَوْضِهِ وَأَهْلِ شَفَاعَتِهِ. أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللهِ، فَإِنِّيْ أُوْصِيْكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقْوَىْ اللهِ الْعَلِيِّ الْقَدِيْرِ الْقَائِلِ فِيْ مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوْتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

إِخْوَةَ الْإِيْمَانِ: يَقُوْلُ تَعَالَىْ فِيْ سُوْرَةِ الْقَصَصِ: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ، مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ، سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، لَقَدْ خَلَقَ اللهُ تَعَالَىْ كُلَّ شَيْءٍ وَاخْتَارَ لِخَلْقِهِ مَا يَشَاءُ وَكُلُّهُمْ يَتَقَلَّبُوْنَ بِمَشِيْئَتِهِ مَا شَاءَ لَهُمْ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَفَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَىْ بَعْضٍ، فَقَدْ فَضَّلَ اللهُ بَعْضَ الْأَفْرَادِ عَلَىْ بَعْضٍ وَفَضَّلَ بَعْضَ الْأَزْمِنَةِ عَلَىْ بَعْضٍ، كَشَهْرِنَا هَذَا الَّذِيْ نَعِيْشُهُ فِيْ هَذِهِ الْأَيَّامِ شَهْرِ رَجَبٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَشْهُرِ الْمَعْنِيَّةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَىْ فِيْ سُوْرَةِ التَّوْبَةِ: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِيْ كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾، وَقَدْ رَوَىْ الْبُخَارِيُّ فِيْ صَحِيْحِهِ عَنْ ‌أَبِيْ بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، ‌وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ»، وَكَذَلِكَ فَإِنَّ لِهَذَا الشَّهْرِ خُصُوْصِيَّةً وَمَزِيَّةً بِأَنْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَىْ فِيْهِ مُعْجِزَةً عَظِيْمَةً لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَهِيَ مُعْجِزَةُ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعرَاجِ الَّتِيْ شَرَّفَهُ اللهُ بِهَا دُوْنَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ حَيْثُ أَطْلَعَهُ اللهُ عَلَىْ عَجَائِبِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ فَأَعْظَمَ مَكَانَتَهُ بَيْنَ الْأَنْبِياءِ وَرَفَعَ مَقَامَهُ. وَفِيْهِ فِيْ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَقَعَتْ غَزْوَةُ تَبُوْكٍ الَّتِيْ سُمِّيَتْ بِغَزْوَةِ الْعُسْرَةِ، وَفِيْهَا بَرَزَتْ تَضْحِيَاتُ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِيْ الْبَذْلِ وَالتَّضْحِيَةِ، وَفِيْ إِيْثَارِ طَاعَةِ اللهِ عَلَىْ مَا سِوَاهَا امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَىْ فِيْ سُوْرَةِ التَّوْبَةِ: ﴿اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيْلِ اللهِ، ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ﴾، فَقَدَّمَ أَبُوْ بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كُلَّ مَالِهِ، وَقَدَّمَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نِصْفَ مَالِهِ، وَأَمَّا عُثْمَانُ فَجَاءَ بِأَلْفِ دِيْنَارٍ مِنْ ذَهَبٍ حِيْنَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَنَثَرَهَا فِيْ حِجْرِهِ ﷺ فَجَعَلَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يُقَلِّبُهَا وَيَقُوْلُ: (مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ) مَرَّتَيْنِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَفِيْ رَجَبٍ حَصَلَتْ مَعْرَكَةُ الْيَرْمُوْكِ فِيْ عَهْدِ الصِّدِّيْقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَحَشَدَ الرُّوْمُ عَدَدًا ضَخْمًا لِلْمُسْلِمِيْنَ آنَذَاك، قُدِّرُوا بِمائَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ أَلْفًا، وَأَمَّا الْمُسْلِمُوْنَ فَكَانُوْا أَرْبَعِيْنَ أَلْفًا! فَكَانَتْ تِلْكَ الْمَعْرَكَةُ هِيَ الْفَاصِلَةَ الَّتِيْ أَنْهَتْ وُجُوْدَ الرُّوْمِ فِيْ بِلَادِ الشَّامِ، لِأَنَّ مَشِيْئَةَ اللهِ نَافِذَةٌ فِيْ خَلْقِهِ وَهُوَ الَّذِيْ يَنْصُرُ عِبَادَهُ الْمُتَوَكِّلِيْنَ الصَّالِحِيْنَ. وَلَا نَنْسَىْ حَدَثًا عَظِيْمًا ءاخَرَ حَدَثَ فِيْ هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ أَلَا وَهُوَ تَحْرِيْرُ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الْمُبَارَكِ عَلَىْ يَدِ السُّلْطَانِ النَّاصِرِ وَالْمُجَاهِدِ الْبَطَلِ الشَافِعِيِّ الْأَشْعَرِيِّ السُّلْطَانِ صَلَاحِ الدِّيْنِ الْأَيُّوْبِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىْ، وَاللهَ نَسْأَلُ وَبِنَبِيِّهِ نَتَوَسَّلُ أَنْ يُرِيَنَا الْأَقْصَىْ مُحَرَّرًا مِنْ جَدِيْدٍ مِنْ أَيْدِيْ الْغَاصِبِيْنَ الظَّالِمِيْنَ الطَّاغِيْنَ. فَشَهْرُ رَجَبٍ عِبَادَ اللهِ شَهْرٌ مُحَرَّمٌ مُبَارَكٌ، يَلِيْهِ شَهْرٌ مُبَارَكٌ وَهُوَ شَهْرُ شَعْبَانَ ثُمَّ يَلِيْ ذَلِكَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيْ هُوَ أَفْضَلُ الشُّهُوْرِ عَلَى الْإِطْلَاقِ. 

إِخْوَةَ الْإِيْمَانِ إِنَّ هَذِهِ الشُّهُوْرَ الثَّلَاثَةَ مِنَ الْأَشْهُرِ الْفَاضِلَةِ الْعَظِيْمَةِ الشَّأْنِ فَلْنَسْتَعِدَّ فِيْهَا بِالطَّاعَةِ وَالْعَمَلِ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَلْنُهَيِّءْ فِيْهَا الزَّادَ الَّذِيْ يَنْفَعُنَا لِلْآخِرَةِ فَإِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا سَرِيْعَةُ الزَّوَالِ، وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَقُوْلُ: السَّنَةُ شَجَرَةٌ، وَالشُّهُوْرُ فُرُوْعُهَا وَالْأَيَّامُ أَغْصَانُهَا وَالسَّاعَاتُ أَوْرَاقُهَا وَأَنْفَاسُ الْعِبَادِ ثَمَرَتُهَا، فَشَهْرُ رَجَبٍ أَيَّامُ تَوْرِيْقِهَا، وَشَعْبَانُ أَيَّامُ تَفْرِيْعِهَا، وَرَمَضَانُ أَيَّامُ قَطْفِهَا، وَالْمُؤْمِنُونَ قُطَّافُهَا. هَذِهِ الْأَشْهُرُ الثَّلَاثُ الْمُعَظَّمَةُ كَالْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ، فَرَجَبٌ كَأَوَّلِ جَمْرَةٍ تُحْمَىْ بِهَا الْعَزَائِمُ، وَشَعْبَانُ كَالثَّانِيَةِ تَذُوْبُ فِيْهَا مِيَاهُ الْعُيُوْنِ، وَرَمَضَانُ كَالثَّالِثَةِ تُوْرِقُ فِيْهَا أَشْجَارُ الْمُجَاهَدَاتِ، وَأَيُّ شَجَرَةٍ لَمْ تُوْرِقْ فِي الرَّبِيْعِ قُطِعَتْ لِلْحَطَبِ! فَيَا مَنْ قَدْ ذَهَبَتْ عَنْهُ هَذِهِ الْأَشْهُرُ وَمَا تَغَيَّرَ أَحْسَنَ اللهُ عَزَاءَكَ. وَقَالُوْا أَيْضًا: مَثَلُ شَهْرِ رَجَبٍ كَالرِّيْحِ، وَمَثَلُ شَعْبَانَ كَالْغَيْمِ، وَمَثَلُ رَمَضَانَ كَالْمَطَرِ، وَمَنْ لَمْ يَزْرَعْ وَيَغْرِسْ فِيْ رَجَبٍ، وَلَمْ يَسْقِ فِيْ شَعْبَانَ ‌فَكَيْفَ ‌يُرِيْدُ ‌أَنْ ‌يَحْصُدَ فِيْ رَمَضَانَ. وَيُسْتَحَبُّ فِيْ هَذَا الشَّهْرِ إِخْوَةَ الْإِيْمَانِ أَنْ يُكْثِرَ الْعَبْدُ مِنَ الصِّيَامِ وَالْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ فَعُمُوْمُ الْأَحَادِيْثِ الَّتِيْ وَرَدَتْ فِيْ التَّرْغِيْبِ فِيْ الصِّيَامِ نَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَىْ اسْتِحْبَابِ صِيَامِ رَجَبٍ، وَفِيْ سُنَنِ أَبِيْ دَاودَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ نَدَبَ إِلَىْ الصَّوْمِ فِيْ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَرَجَبٌ أَحَدُهَا. وَلْيُتَنَبَّهْ إِلَىْ أَنَّ الْبَعْضَ يَتَنَاقَلُ كَلَامًا لَا أَصْلَ لَهُ وَيَنْسُبُوْنَهُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ رَجَبٌ شَهْرُ اللهِ وَشَعْبَانُ شَهْرِيْ وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِيْ. فَهَذَا مَوْضُوْعٌ مَكْذُوْبٌ كَمَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُمْ. وَاللهُ أَعْلَمُ. أَقُوْلُ قَوْلِيَ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ وَكَفَىْ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَىْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِيْ اصْطَفَىْ، وَعَلَىْ آلهِ وَأَصْحَابِهِ أُولِيْ الْفَضْلِ وَالْوَفَا، عِبَادَ اللهِ: اتَّقُوْا اللهَ وَخَافُوْهُ فِيْ السِّرِّ وَالْعَلَنِ، فَإِنَّ الْأَيَّامَ تَمُرُّ مُسْرِعَةً، وَنَحْنُ قَادِمُوْنَ عَلَىْ شَهْرٍ عَظِيْمٍ، فَهَلَّا تَهَيَّأْنَا وَكُنَّا عَلَى اسْتِعْدَادٍ لِاستِقْبَالِ تِلْكَ الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْبَغِيْ أَنْ تَكُوْنَ كُلُّ أَيَّامِهِ أَيَّامَ عَمَلٍ وَاسْتِعْدَادٍ، لَيْسَ كَمَا يَقُوْلُ الْبَعْضُ: أَنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَطْ أَمْتَنِعُ عَنْ كَذَا وَكَذَا وَفِيْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَطْ أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، فَالْإِنْسَانُ لَا يَدْرِيْ هَلْ يَعِيْشُ حَتَّىْ يَأْتِيَ رَمَضَانُ، فَقَدْ يَمُوْتُ الْآنَ أَوْ غَدًا، وَصَدَقَ الْقَائِلُ حَيْثُ قَالَ:

تَزَوَّدْ مِنَ التَّقْوَىْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِيْ *** إِذَا جَنَّ لَيْلٌ هَلْ تَعِيْشُ إِلَىْ الْفَجْرِ

فَكَمْ مِنْ عَرُوْسٍ زَيَّنُوْهَا لِزَوْجِهَا *** وَقَدْ نُسِجَتْ أَكْفَانُهَا وَهِيَ لَا تَدْرِي

وَكَمْ مِنْ صِغَارٍ يُرْتَجَىْ طُوْلُ أَعْمَارِهِمْ *** وَقَدْ أُدْخِلَتْ أَجْسَادُهُمْ حُفرَةَ الْقَبْرِ

وَكَمْ مِنْ صَحِيْحٍ مَاتَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ *** وَكَمْ مِنْ سَـقِيْمٍ عَاشَ حِيْنًا مِنَ الدَّهْرِ

نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَفِّقَنَا لِطَاعَتِهِ كَمَا يُحِبُّ وَيَرْضَىْ، وَاعْلَمُوْا أَنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيْمٍ، أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَىْ نَبِيِّهِ الْكَرِيْمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَىْ النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ ءامَنُوْا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا﴾ اللهم صَلِّ عَلَىْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَىْ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَىْ ءَالِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ وَبَارِكْ عَلَىْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَىْ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَىْ ءَالِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، اللهم إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَاسْتَجِبْ لَنَا دُعَاءَنَا فَاغْفِرِ اللهم لَنَا ذُنُوْبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِيْ أَمْرِنَا اللهم اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ رَبَّنَا ءَاتِنَا فِيْ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِيْ الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ اللهم اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِيْنَ غَيْرَ ضَالِّيْنَ وَلَا مُضِلِّيْنَ اللهم اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَءَامِنْ رَوْعَاتِنَا وَاكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ، ‏اللهم اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيْنَ ‏اللهم اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيْثًا سَحًّا غَدَقًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ اللهم أَغِثِ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِيْنَ اللهم وَفِّقْ مَلِكَ الْبِلَادِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَىْ أَرِهِ الْحَقَّ حَقًّا وَارْزُقْهُ اتِّبَاعَهُ وَأَرِهِ الْبَاطِلَ بَاطِلًا وَارْزُقْهُ اجْتِنَابَهُ. عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيْتَاءِ ذِيْ الْقُرْبَىْ وَيَنْهَىْ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ. اذكُرُوْا اللهَ الْعَظِيْمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوْهُ يَزِدْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوْهُ يَغْفِرْ لَكُمْ وَاتَّقُوْهُ يَجْعَلْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مَخْرَجًا، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.

فتح القسطنطينية - عزيمة أبطال ... تعلو الأسوار

فتح القسطنطينية

تُمثّل مدينة القسطنطينية الاسم القديم لمدينة (إسطنبول) الحاليةِ في تركيا حيث تأسَّسَت القسطنطينية في القرن السابع قبل بدءِ…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share