بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، أما بعد:
يَجِبُ عَلَى العَبدِ المُطِيعِ لِخَالِقِهِ أَن لَا يَدخُلَ فِي شَيءٍ حَتَّى يَعلَمَ مَا هُوَ الحَلَالُ مِنهُ وَمَا هُوَ الحَرَامُ، وَالبُيُوعُ وَالمُعَامَلَاتُ مِن جُملَةِ مَا يَجِبُ عَلَى العَبدِ أَن يَتَعَلَّمَهُ قَبلَ الدُّخُولِ فِيهِ، فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنَ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ يُخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يَقَعَ فِي الرِّبَا الَّذِي هُوَ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُعَامَلاتِ الْمُحَرَّمَةِ، وفِي هَذَا المَقَالِ نُبَيِّنُ بَعضَ المُعَامَلَاتِ المُحَرَّمَةِ.
بيع المسكر
يَحْرُمُ بَيْعُ الْمُسْكِرِ أَيْ مَا يُغَيِّرُ الْعَقْلَ مَعَ نَشْوَةٍ وَطَرَبٍ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمُسْكِرُ مِنْ غَيْرِ عَصِيرِ الْعِنَبِ كَالْعَسَلِ الْمَمْزُوجِ بِالْمَاءِ إِذَا غَلَى مِنَ الْمُكْثِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
اجْتَنِبْ كُلَّ شَىْءٍ يَنِشُّ
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ
ثُمَّ لا يَزَالُ مُحَرَّمًا إِلَى أَنْ يَصِيرَ خَلًّا وَذَلِكَ بِتَغْيِرِهِ إِلَى الْحُمُوضَةِ وَلَوْ كَانَتْ حُمُوضَةً خَفِيفَةً فَيَصِيرُ خَلًّا طَاهِرًا حَلالًا.
وَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا البَندِ الإِسْبِيرْتُو وَلَوْ لِغَيْرِ الشُّرْبِ، وَمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ فَلْيُحَصِّلْهُ بِغَيْرِ طَرِيقَةِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ كَأَنْ يَقُولَ بِعْنِي هَذِهِ الْقِنِّينَةَ بِكَذَا إِلَّا الإِسْبِيرْتُو الَّذِي فِيهَا فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُهُ مَجَّانًا.
الإِسْبِيرْتُو مُسْكِرٌ بَلْ هُوَ قُوَّةُ الْخَمْرِ فَلا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَرْسَلَ فِي شِرَائِهِ لِأَنَّهُ كَسَائِرِ الْمُسْكِرَاتِ حُكْمًا.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
“إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَلَحْمِ الْخِنْـزِيرِ وَالأَصْنَامِ” قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَتُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ (يعني هل يجوز ذلك) قَالَ: «لا، هُوَ حَرَامٌ».
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
هَذَا الحَدِيثُ شَاهِدٌ لِتَحْرِيمِ بَيْعِ الإِسْبِيرْتُو الَّذِي هُوَ مُسْكِرٌ لِمَنْ يَقْصِدُهُ لِلسُّكْرِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَالْوَقُودِ وَالتَّدَاوِي لِظَاهِرِ الْجِسْمِ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ حَرَّمَ بَيْعَ الْمَيْتَةِ بِقَصْدِ جُمْلَتِهَا أَوْ بِقَصْدِ شَحْمِهَا لِغَيْرِ الأَكْلِ كَطَلْيِ السُّفُنِ بِهَا وَدَهْنِ الْجُلُودِ وَالِاسْتِصْبَاحِ بِهَا أَيِ اتِّخَاذِهَا سِرَاجًا يُسْتَضَاءُ بِهِ.
بيع ما يحرم استعماله
مِنَ الْبَيْعِ الْمُحَرَّمِ بَيْعُ مَا يَحرُمُ استِعمَالُهُ مِثلُ ءَالاتِ اللَّهْوِ الْمُحَرَّمَةِ كَالطُّنْبُورِ وَهُوَ شَىْءٌ يُشْبِهُ الْعُودَ، وَكَذَلِكَ الْمِزْمَارُ وَالْكُوبَةُ وَهُوَ الطَّبْلُ الضَّيِّقُ الْوَسَطِ (الدربكة) وَيَحْرُمُ أَيْضًا بَيْعُ النَّرْدِ إِلَّا أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ إِنْ صَلَحَ بَيَادِقَ لِلشِّطْرَنْجِ.
بيع الحلال الطاهر لمن يعلم أنه يريده للمعصية
يَحْرُمُ بَيْعُ الشَّيءِ الْحَلالِ الطَّاهِرِ لِمَنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ لِلْمَعْصِيَةِ كَبَيْعِ الْعِنَبِ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْصِرُهُ خَمْرًا، وَالْخَشَبِ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ ءَالَةَ لَهْوٍ مُحَرَّمٍ أَوْ صَنَمًا، وَبَيْعِ السِّلاحِ لِمَنْ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى قِتَالٍ مُحَرَّمٍ فِي شَرْعِ اللَّهِ، وَبَيْعِ الْحَشِيشَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمُخَدِّرَاتِ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهَا لِلْمَعْصِيَةِ، وَالْحَشِيشَةُ لا تُعَدُّ مِنَ الْمُسْكِرَاتِ وَإِنَّمَا تَحْرُمُ لِأَنَّهَا مِنَ الأَشْيَاءِ الْمُخَدِّرَةِ الضَّارَّةِ، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ بَيْعُ الدِّيكِ لِمَنْ يُهَارِشُ بِهِ وَالثَّوْرِ لِمَنْ يُنَاطِحُ بِهِ.
بيع المعيب بلا إظهار لعيبه
يَحْرُمُ بَيْعُ الْمَعِيبِ مَعَ كِتْمَانِ عَيْبِهِ أَيْ تَرْكِ بَيَانِهِ.
مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَبِيعُ الطَّعَامَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَمَسَّتْ يَدُهُ بَلَلًا فَقَالَ: “يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ مَا هَذَا” فَقَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ أَيِ الْمَطَرُ فَقَالَ: “هَلَّا جَعَلْتَهُ ظَاهِرًا حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا”. وَالْمُرَادُ بِالطَّعَامِ فِي الْحَدِيثِ الْقَمْحُ.
رواه مسلم
بيع الرقيق الجاني
الْعَبْدُ إِذَا تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ غَرَامَةٌ كَأَنْ سَرَقَ وَلَو دَانَقًا فَأَتْلَفَهُ لا يَجُوزُ لِسَيِّدِهِ بَيْعُهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا بِرَقَبَتِهِ لِأَنَّ حَقَّ الْغَرِيمِ مُتَعَلِّقٌ بِالرَّقَبَةِ فَهِيَ مَشْغُولَةٌ تَمْنَعُ صِحَّةَ بَيْعِ السَّيِّدِ لَهَا أَوْ حَتَّى يَأْذَنَ الْغَرِيمُ وَهُوَ ذُو الْمَالِ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ فِي بَيْعِهِ فَيَصِحُّ حِينَئِذٍ. وَالدَّانَقُ سُدُسُ الدِّرْهَمِ.
تفتير رغبة المشتري أو البائع بعد استقرار الثمن
يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ أَنْ يُفَتِّرَ رَغْبَةَ مَن يَشتَرِي مِنْ غَيْرِهِ وَيُفسِدَ البَيعَ، كَأَنْ يَرَى شَخصًا يُرِيدُ أَن يَشتَرِيَ مِن غَيرِهَ فَيُخْرِجَ لَهُ أَرْخَصَ مِمَّا يُرِيدُ شِرَاءَهُ أَوْ يُخرِجَ لَهُ مِثْلَ الْمَبِيعِ بِأَرْخَصَ ويَعْرِضَ عَلَيْهِ لِيَشْتَرِيَهُ.
كَمَا يَحْرُمُ تَفْتِيرُ رَغْبَةِ الْبَائِعِ كَأَنْ يُرَغِّبَهُ بِاسْتِرْدَادِ مَا بَاعَهُ لِشَخصٍ لِيَشْتَرِيَهُ مِنْهُ بِسِعرٍ أَغْلَى أَو نَحوَ ذَلِكَ.
وَحُرْمَةُ ذَلِكَ تَكُونُ إِنْ حَصَلَ التَّفْتِيرُ بَعْدَ الاتفاق على الثَّمَنِ بِأَنْ يَكُونَا قَدْ صَرَّحَا بِالرِّضَا بِهِ وَإِنْ فَحُشَ نَقْصُ الْقِيمَةِ عَنِ الثَّمَنِ.
وَمَا ذُكِرَ مِنَ التَّفْتِيرِ إِنْ وَقَعَ بَعْدَ إِجْرَاءِ الْعَقْدِ وَقَبْلَ لُزُومِهِ أَيْ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ خِيَارِ الشَّرْطِ فَهُوَ أَشَدُّ حُرمَةً مِنْهُ قَبْلَ الْعَقْدِ وَبَعْدَ الِاتِّفَاقِ لِأَنَّ الإِيذَاءَ هُنَا أَكْثَرُ.
الاحتكار بشروط
يَحْرُمُ أَنْ يَشْتَرِيَ الإِنْسَانُ الطَّعَامَ أَيِ الْقُوتَ وَهُوَ مَا يَقُومَ بِهِ البَدَنُ حَتَّى التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ وَنَحْوَهُمَا وَقْتَ الْغَلاءِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ لِيَبِيعَهُ بِأَغْلَى مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ عِنْدَ اشْتِدَادِ حَاجَةِ أَهْلِ مَحَلِّهِ أَوْ غَيْرِهِمْ إِلَيْهِ، وَهَذَا يُسَمَّى الِاحْتِكَارَ وَهَذَا تَفْسِيرُهُ فِي الْمَذْهَبِ.
فَخَرَجَ بِذَلِكَ احْتِكَارُ طَعَامٍ غَيْرِ قُوتٍ، وَاحْتِكَارُ قُوتٍ لَمْ يَشْتَرِهِ كَمَحصُولِ بُستَانِهِ أَوِ اشْتَرَاهُ وَقْتَ الرُّخْصِ أَوِ الْغَلاءِ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ أَوْ لِيَبِيعَهُ بِثَمَنِ المِثلِ، فَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَحرُمُ.
النجش
يَحرُمُ النَّجْشُ، وَهُوَ أَن يَزِيدَ فِي سِعرِ شَيءٍ هُوَ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهُ بَل يُرِيدُ أَن يَغتَرَّ غَيرُهُ بِهِ وَيَشتَرِيَهُ بِسِعرٍ عَالٍ، وَهَذَا يَحصُلُ فِي المَزَادَاتِ، يَأتِي شَخصٌ لَا يُرِيدُ الشِّرَاءَ لَكِن يَزِيدُ فِي السِّعرِ حَتَّى يَظُنَّ غَيرُهُ أَنَّ هَذَا الشَّيءَ جَيِّدٌ وَيُسَاوِي سِعرًا عَالِيًا فَيَشتَرِيَهُ بِسِعرٍ عَالٍ، وَقَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ.
قال رسول الله ﷺ
وَلا تَنَاجَشُوا
رواه مسلم
وَيَلْتَحِقُ بِالنَّجْشِ مَدْحُ السِّلْعَةِ لِيُرَغِّبَ غَيْرَهُ فِيهَا بِكَذِبٍ.
التفريق بين الجارية وولدها قبل التمييز
يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بِالْبَيْعِ بَيْنَ الأَمَةِ وَوَلَدِهَا قَبْلَ أَنْ يُمَيِّزَ الْوَلَدُ وَلَوْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ وَلَدُهَا مَجْنُونًا بَالِغًا فَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ إِفَاقَتِهِ.
البيع مع الغش والكذب
يَحْرُمُ الْغَشُّ فِي الْبَيْعِ وَالْخِيَانَةُ فِي الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الذَّرْعِ أَوِ الْعَدِّ وَالْكَذِبُ بِالْقَوْلِ فِي شَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُولَٰئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
سُورَةَ الْمُطَفِّفِين: 1 ـ 6
أَيْ يَقُومُونَ لِلْحِسَابِ.
بيع الربطة أو المقضي أو نحوه
وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ الْقُطْنَ أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْبَضَائِعِ وَيُقْرِضَ الْمُشْتَرِيَ فَوْقَهُ مَالًا وَيَزِيدَ فِي ثَمَنِ تِلْكَ الْبِضَاعَةِ لِأَجْلِ الْقَرْضِ، أَو أَنْ يُقْرِضَ الخَيَّاطَ أَو النَّجَّارَ أَو العَامِلَ أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الأُجَرَاءِ ثُمَّ يَسْتَخْدِمَهُ بِأَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِأَجْلِ ذَلِكَ الْقَرْضِ، هَذَا إِنْ شَرَطَ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِسِعرٍ أَغلَى أَو يَستَخدِمُهُ بِأُجرَةٍ أَقَلَّ لِأَجلِ القَرضِ وَيُسَمُّونَ ذَلِكَ الرَّبْطَةَ.
أَوْ يُقْرِضَ الْحَرَّاثِينَ إِلَى وَقْتِ الْحَصَادِ وَيَشْتَرِطَ أَنْ يَبِيعُوا عَلَيْهِ مَحصُولَهُم بِأَقَلَّ مِنَ السِّعْرِ قَلِيلًا وَيُسَمُّونَ ذَلِكَ الْمَقْضِيَّ.
فَهَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ حَرَامٌ بِشَرْطِ أَنْ يَسْبِقَ اتِّفَاقٌ عَلَى ذَلِكَ وَذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ رِبَا الْقَرْضِ. وَأَمَّا لَوْ أَقْرَضَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ فَأَجْرَى الْعَقْدَ بِدُونِ هَذَا الِاتِّفَاقِ لَمْ يَحْرُمْ.
وَكَذَا جُمْلَةٌ مِنْ مُعَامَلاتِ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ وَأَكْثَرُهَا خَارِجَةٌ عَنْ قَانُونِ الشَّرْعِ، فَعَلَى مُرِيدِ رِضَا اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَسَلامَةِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا يَحِلُّ وَمَا يَحْرُمُ مِنْ عَالِمٍ وَرِعٍ نَاصِحٍ شَفِيقٍ عَلَى دِينِهِ فَإِنَّ طَلَبَ الْحَلالِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
فائدة
يَجِبُ تَعَلُّمُ عِلْمِ الدِّينِ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الْحَلالُ وَالْحَرَامُ تَلَقِّيًا مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالثِّقَةِ فَلا يَجُوزُ اسْتِفْتَاءُ مَنْ لَيْسَ لَهُ كَفَاءَةٌ فِي عِلْمِ الدِّينِ وَلا اسْتِفْتَاءُ الْعَالِمِ الْفَاسِقِ. قَالَ الإِمَامُ الْمُجْتَهِدُ التَّابِعِيُّ الْجَلِيلُ مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ صَحِيحِهِ.
وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
المصادر
هَذِهِ المَسَائِلُ مَجمُوعَةٌ وَمُختَصَرَةٌ مِن:
- فتح الوهاب للشيخ زكريا الأنصاري.
- أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصاري.
- متن الغاية والتقريب لأبي شجاع وشروحاته.
- روضة الطالبين وعمدة المفتين للإمام النووي.
- مغني المحتاج للشربيني.
- حاشية البجيرمي.
- التنبيه للشيرازي.
- المهذب للشيرازي.