فضل أذكار الصباح والمساء

خطبة الجمعة - فضل أذكار الصباح والمساء

الخطبة الأولى

الحَمدُ للهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ، العَزِيزِ الغَفَّارِ، مُصَرِّفِ الأُمُورِ وَمُقَدِّرِ الأَقدَارِ، مُكَوِّرِ اللَّيلِ عَلَى النَّهَارِ، تَبصِرَةً لِأُولِي القُلُوبِ وَالأَبصَارِ، أَحمَدُهُ أَبلَغَ الحَمدِ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ، وَأَسأَلُهُ المَزِيدَ مِن فَضلِهِ وَكَرَمِهِ.

وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَظِيمُ، الوَاحِدُ الصَّمَدُ العَزِيزُ الحَكِيمُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ وَحَبِيبُهُ وَخَلِيلُهُ أَفضَلُ المَخلُوقِينَ، وَأَكرَمُ السَّابِقِينَ وَاللَّاحِقِينَ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَآلِ كُلٍّ وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ، أَمَّا بَعدُ: عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَظِيمِ، اتَّقُوا اللهَ فَإِنَّ تَقوَاهُ أَفضَلُ مُكتَسَبٍ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُسلِمُونَ﴾.

إِخوَةَ الإِسلَامِ: إِنَّ مِن أَفضَلِ أَحوَالِ العَبدِ المُسلِمِ وَأَشرَفِهَا هُوَ حَالَ ذِكرِهِ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَاشتِغَالِهِ بِالأَذكَارِ الوَارِدَةِ عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ سَيِّدِ المُرسَلِينَ، وَكَيفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَقَد وَصَفَ اللهُ المُؤمِنِينَ الذَّاكِرِينَ بِوَصفٍ عَظِيمٍ، وَأَثنَى عَلَيهِم فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ فَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿إِنَّمَا المُؤمِنُونَ ‌الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَت قُلُوبُهُم وَإِذَا تُلِيَت عَلَيهِم ءَايَٰتُهُ زَادَتهُم إِيمَٰنا وَعَلَىٰ رَبِّهِم يَتَوَكَّلُونَ﴾، [سورة الأنفال:2]. 

وَقَد ثَبَتَ فِي صَحِيحِ ابنِ حِبَّانَ أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ عِندَمَا سُئِلَ: أَيُّ الأَعمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ – أَي مِن أَحَبِّهَا – قَالَ: «أَن تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطبٌ مِن ذِكرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ».

وَكَانَ الصَّحَابَةُ رِضوَانُ اللهِ عَلَيهِم شَدِيدِي الِاقتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي أَقوَالِهِ وَأَحوَالِهِ فِي لَيلِهِ وَنَهَارِهِ، يَتَتَبَّعُونَ حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ وَكَلَامَهُ، وَإِنَّ مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُولِيهِ اهتِمَامَهُ أَن يُعَلِّمَ أُمَّتَهُ مَا يَصُونُهُم وَيَحفَظُهُم وَيُتَمِّمُ لَهُم أَمرَ دِينِهِم وَدُنيَاهُم، وَمِن ذَلِكَ أَذكَارُ الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ، فَنَذكُرُ إِخوَةَ الإِيمَانِ جُملَةً مِن هَذِهِ الوَصَايَا وَالإِرشَادَاتِ النَّبَوِيَّة:

فَمِنهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَن عَبدِ اللهِ بنِ خُبَيبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قُل ﴿قُل هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَالمُعَوِذَتَينِ حِينَ تُمسِي وَحِينَ تُصبِحُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَكفِيكَ مِن كُلِّ شَيءٍ»، وَمِثلُ ذَلِكَ أَيضًا قِرَاءَةُ ءَايَةِ الكُرسِيِّ، فَقَد وَرَدَ فِيهَا أَنَّهَا حِفظٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَمِن أَذَاهُم بِإِذنِ اللهِ تَعَالَى، كيف لا وفي هذه المذكورات آيات من آيات التوحيد التي فيها من أسماء الله وصفاته، كقوله تعالى: ((لَم يَلِد وَلَم يُولَد وَلَم يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ))، وكقوله تعالى: ((اللهُ لَا إلهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ))، فَهُوَ الحَيُّ بِحَيَاةٍ أَزَلِيَّةٍ أَبَدِيَّةٍ لَا تُشبِهُ حَيَاةَ خَلقِهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ القَيُّومُ أَيِ الغَنِيُّ عَن خَلقِهِ لَا يَحتَاجُ إِلَيهِم طَرفَةَ عَينٍ وَكُلُّهُم يَحتَاجُ إِلَيهِ سُبحَانَهُ.

وَمِنهَا مَا رَوَاهُ مُسلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَن أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَن قَالَ حِينَ يُصبِحُ وَحِينَ يُمسِي: (سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ) مِائَةَ مَرَّةٍ لَم يَأتِ أَحَدٌ يَومَ القِيَامَةِ بِأَفضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثلَ مَا قَالَ أَو زَادَ عَلَيهِ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «سُبحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَبِحَمدِهِ»، مَا أَعظَمَ هَذَا الثَّوَابَ وَمَا أَكبَرَهُ، لِأَنَّ المُسَبِّحَ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُعَظِّمُهُ بِلِسَانِهِ، فَالتَّسبِيحُ هُوَ التَّنزِيهُ للهِ مِن كُلِّ سُوءٍ وَنَقصٍِ وَعَيبٍ وَصِفَةٍ مِن صِفَاتِ الخَلقِ وَلِذَلِكَ تُكتَبُ مِثلُ هَذِهِ الأُجُورِ لِمَن يُسَبِّحُ اللهَ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى بِهَذِهِ الأَذكَارِ المَروِيَّةِ عَن سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ.

وَمِنهَا مَا رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ عَن ثَوبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَن قَالَ حِينَ يُصبِحُ وَحِينَ يُمسِى ثَلاثَ مَرَّاتٍ: (رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا) كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ تَعَالَى أَن يُرضِيَهُ»، أَي هَذَا وَعدٌ مِنَ اللهِ أَن يُرضِيَهُ وَإِلَّا فَاللهُ تَعَالَى لَا يَجِبُ عَلَيهِ شَيءٌ، فَالَّذِي يَجِبُ عَلَيهِ شَيءٌ مَغلُوبٌ وَهُوَ عَزَّ وَجَلَّ غَالِبٌ عَلَى أَمرِهِ وَلَيسَ مَغلُوبًا.

وَمِنهَا مَا رَوَاهُ ابنُ السُّنِّيِّ عَن أبي الدَّردَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَن قَالَ فِي كُلِّ يَومٍ حِينَ يُصبِحُ وَحِينَ يُمسِى: (حَسبِيَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظِيمِ) سَبعَ مَرَّاتٍ كَفَاهُ اللهُ تَعَالَى مَا أَهَمَّهُ مِن أَمرِ الدُّنيَا وَالآخِرَةِ»، وَمَا أَكثَرَ الهُمُومَ وَالغُمُومَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ وَمَا أَحوَجَنَا لِمِثلِ هَذِهِ الأَذكَارِ الَّتِي تُزِيلُ الهُمُومَ بِإِذنِ اللهِ تَعَالَى.

إِخوَةَ الإِسلَامِ: كُلُّ هَذِهِ الأَورَادِ وَالأَذكَارِ، وَغَيرُهَا الكَثِيرُ يُعَلِّمُنَا إِيَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَحفَظَ بِهَا أَنفُسَنَا، يُعَلِّمُنَا إِيَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَحَصِّنَ بِهَا أَولَادَنَا وَنُعَلِّمَهُم إِيَّاهَا، يُعَلِّمُنَا إِيَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَكُونَ بِهَا قَوَامُ حَيَاتِنَا، فَمَا يَضُرُّكَ أَخِي المُسلِمَ لَو أَنَّكَ جَلَستَ قَلِيلًا كُلَّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ وَرَدَّدتَ هَذِهِ الكَلِمَاتِ الخَفِيفَةَ، بَدَلَ أَن تُمضِيَ الوَقتَ بِمَا لَا خَيرَ فِيهِ، أَمضِ هَذَا الوَقتَ مَعَ أَهلِكَ أَو أَولَادِكَ وَاذكُرِ اللهَ تَعَالَى، فَعَمَلُ اللِّسَانِ لَا يَتَطَلَّبُ الجُهدَ غَالِبًا وَلَو كُنتَ تَشعُرُ بِالتَّعَبِ.

وَمِن هَذِهِ الأَذكَارِ عِبَادَ اللهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيرُهُ عَن عُثمَانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِن عَبدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَومٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيلَةٍ: (بِسمِ اللهِ الَّذِى لا يَضُرُّ مَعَ اسمِهِ شَيءٌ فِي الأَرضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ) ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَم يَضُرَّهُ شَيءٌ»، وَمَعنَاهُ أَنَّهُ لَم يَضُرَّهُ شَيءٌ بِإِذنِ اللهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ لَا يَحصُلُ شَيءٌ فِي هَذَا العَالَمِ مِن خَيرٍ وَشَرٍّ وَبَلَاءٍ وَنِعمَةٍ وَنِقمَةٍ إِلَّا بِإِذنِ اللهِ تَعَالَى فَقَد قَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ القَمَرِ: ((إِنَّا كُلَّ شَيءٍ خَلَقنَاهُ بِقَدَرٍ))، وَقَالَ سُبحَانَهُ فِي سُورَةِ التَّغَابُنِ: ((مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)).

وَلَا تَنسَ أَخِي المُسلِمَ فِي كُلِّ حَالٍ مِن أَحوَالِكَ أَنَّ أَهلَكَ فِي غَزَّةَ يَمُوتُونَ جُوعًا وَعَطَشًا، وَيُقتَلُونَ عَلَى أَيدِي اليَهُودِ المُجرِمِينَ، فَلَا تَنسَ أَن تَخُصَّهُم بِدَعوَةٍ بَعدَ صَلَاتِكَ أَو عِندَ قِيَامِكَ أَو نَومِكَ أَو فِي جَوفِ اللَّيلِ.

وَمِن فَهْمِ مَعَانِي هَذِهِ الأَذكَارِ إِخوَةَ الإِيمَانِ نَتَعَلَّمُ التَّسلِيمَ لِأَمرِ اللهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ سُبحَانَهُ فَلَا نَعتَرِضُ عَلَى اللهِ طَرفَةَ عَينٍ وَإِنَّمَا نُسَلِّمُ أَمرَنَا لَهُ عَزَّ وَجَلَّ فَالِاعتِرَاضُ عَلَى اللهِ خُرُوجٌ مِنَ الدِّينِ، وَنَسأَلُهُ سُبحَانَهُ أَنْ يَرْفَعَ البَلَاءَ العَامَّ عَنِ المُسلِمِينَ فِي أَرضِ فِلَسطِينَ وَأَن يُسَلِّمَهُم مِنَ اليَهُودِ المُعتَدِينَ وَأَن يَحقِنَ دِمَاءَهُم هُنَاكَ فِي تِلكَ البِقَاعِ الشَّرِيفَةِ المُبَارَكَةِ، وَنَسأَلُهُ أَن يَجعَلَنَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا، وَأَن يَحشُرَنَا مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ، وَأَن يَتَغَمَّدَ إِخوَانَنَا المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلَسطِينَ بِرَحمَتِهِ، وَأَن يَتَقَبَّلَ شُهَدَاءَهُم وَيَشفِيَ جَرحَاهُم وَيُنزِلَ الصَّبرَ وَالسَّكِينَةَ عَلَى قُلُوبِ أَهلِهِم، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، أَقُولُ قَولِيَ هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ لِي وَلَكُم فَيَا فَوزَ المُستَغفِرِينَ. 

الخطبة الثانية

إِنَّ الحَمدَ للهِ، لَهُ النِّعمَةُ وَلَهُ الفَضلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ، عِبَادَ اللهِ، اتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ، أَمَّا بَعدُ:

أَخِي المُسلِمَ: بَعدَ أَن عَلِمتَ فَضَائِلَ الذِّكرِ وَبَرَكَاتِهِ فَيَنبَغِي الِانتِبَاهُ إِلَى أُمُورٍ مُهِمَّةٍ، أَوَّلُهَا أَنَّ الذِّكرَ حَتَّى يُقبَلَ لَا بُدَّ فِيهِ مِن سَلَامَةِ النِّيَّةِ وَخُلُوصِهَا مِنَ الرِّيَاءِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُثِيبُ العَبدَ عَلَى عَمَلٍ لَم يَقصِد بِهِ وَجهَهُ وَلَم يُخلِص نِيَّتَهُ فِيهِ، وَلَا بُدَّ أَيضًا لِهَذِهِ الأَذكَارِ مِن أَن يَكُونَ اللَّفظُ فِيهَا صَحِيحًا.

وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ الوَارِدَةُ وَغَيرُهَا وَلَو كَانَ بَعضُهَا ضَعِيفًا يَجُوزُ العَمَلُ بِهَا، فَإِنَّ المَقصُودَ مِنهَا التَّرغِيبُ عَلَى فِعلِ الخَيرِ وَالحَثُّ عَلَيهِ، وَلَيسَت أَحَادِيثَ أَحكَامٍ أَو عَقَائِدَ مِمَّا يُطلَبُ فِيهِ قُوَّةُ السَّنَدِ، وَقَد نَصَّ النَّوَوِيُّ عَلَى صِحَّةِ العَمَلِ بِالحَدِيثِ الضَّعِيفِ إِذَا كَانَ فِي فَضَائِلِ الأَعمَالِ بِالإِجمَاعِ، لَكِن لَا يُعمَلُ بِالحَدِيثِ المَوضُوعِ.

اللهم اجعَلِ أَلسِنَتَنَا رَطبَةً عَطِرَةً بِذِكرِكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، إِنَّكَ أَنتَ البَرُّ الجَوَادُ الكَرِيمُ.

عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، قَد أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾، لَبَّيكَ اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللهم اغفِر للمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، اللهم فَرِّجِ الكَربَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، يَا اللهُ احفَظِ المُسلِمِينَ وَالمَسجِدَ الأَقصَى مِن أَيدِي اليَهُودِ المُدَنِّسِينَ، يَا اللهُ ارزُقنَا صَلَاةً فِي المَسجِدِ الأَقصَى مُحَرَّرًا، نَسجُدُهَا شُكرًا لَكَ عَلَى النَّصرِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، يَا اللهُ انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ انصُرِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ، يَا اللهُ يَا مَن لَا يُعجِزُكَ شَيءٌ ثَبِّتِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَأَمِدَّهُم بِمَدَدٍ مِن عِندِكَ، وَارزُقهُم نَصرًا قَرِيبًا مُؤَزَّرًا، اللهم عَلَيكَ بِاليَهُودِ أَعدَاءِ هَذَا الدِّينِ، اللهم أَحصِهِم عَدَدًا، وَاقتُلهُم بَدَدًا، وَلَا تُغَادِر مِنهُم أَحَدًا، يَا اللهُ يَا رَحمَنُ يَا رَحِيمُ اشفِ جَرحَى المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلِسطِينَ، وَتَقَبَّل شُهَدَاءَهُم، وَأَنزِلِ الصَّبرَ وَالسَّكِينَةَ عَلَى قُلُوبِ أَهلِهِم، اللهم إِنَّا نَستَودِعُكَ غَزَّةَ وَأَهلَهَا، وَأَرضَهَا وَسَمَاءَهَا، وَرِجَالَهَا وَنِسَاءَهَا وَأَطفَالَهَا، فَيَا رَبِّ احفَظهُم مِن كُلِّ سُوءٍ، اللهم إِنَّا نَبرَأُ مِن حَولِنَا وَقُوَّتِنَا وَتَدبِيرِنَا، إِلَى حَولِكَ وَقُوَّتِكَ وَتَدبِيرِكَ، فَأَرِنَا يَا اللهُ عَجَائِبَ قُدرَتِكَ وَقُوَّتِكَ فِي اليَهُودِ الغَاصِبِينَ، اللهم ارزُقنَا شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، يَا اللهُ بَلِّغنَا مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، اللهم أَنتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، أَنتَ الغَنِيُّ وَنَحنُ الفُقَرَاءُ، اللهم فَرِّج عَنَّا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ، اللهم أَغِث قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَاليَقِينِ، وَارزُقنَا النَّصرَ عَلَى أَنفُسِنَا وَعَلَى أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللهم وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَارزُقهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ.

عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى، وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.

الدليل العقلي على وجود الله

الدليل العقلي على وجود الله تعالى

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ: المقدمة…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share