النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان

الخطبة الاولى

  الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لا نَاقِضَ لِمَا بَنَاهُ، وَلا حَافِظَ لِمَا أَفْنَاهُ، وَلا مَانِعَ لِمَا أَعْطَاهُ، وَلا رَادَّ لِمَا قَضَاهُ، وَلا مُظْهِرَ لِمَا أَخْفَاهُ، وَلا سَاتِرَ لِمَا أَبْدَاهُ، وَلا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَاهُ، وَلا هَادِيَ لِمَنْ أَعْمَاهُ، ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ﴾، أحمدُهُ تعالى على عظيمِ نعمِه ما تحركتِ الألسِنَةُ والشِّفاه. وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له ولا زوجةَ ولا ولدَ ولا هيئةَ له شهادةً أسألُ اللهَ تعالى أن تكونَ لي ولكم يومَ القيامةِ سببًا للنجاة، وأشهدُ أن سيدَنا وحبيبَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ﷺ من اصطفاهُ ربُّهُ وَاخْتَارَهُ عَلَى الْكُلِّ وَاجتباه، اللهم صلِّ وسلمْ وأنعمْ وباركْ على سيدِنا محمدٍ وعلى صاحبِه أبي بكر الذي رضيَ اللهُ عنه وأرضاه، وعلى عمرَ الذي عَدَلَ بين العبادِ فتَرِبتْ يداه، وعلى عثمانَ الذي استحت منه الملائكةُ فزانَهُ حَيَاه، وعلى عليٍّ الذي والى اللهُ من والاه وعادى من عادَاه.

أما بعد: عبادَ اللهِ أوصيكم ونفسيْ بتقوى اللهِ العظيم، اتقوا اللهَ تعالى في السرِّ والعلنِ، اتقُوا اللهَ تعالَى القائلَ في كتابهِ العظيمِ:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾. وتذكّروا أنَّ اللهَ تعالى لا يخفى عليه مثقالُ ذرّةٍ تحرّكت أو سكنتْ فلا تغفُلْ أخي المسلم عن قولِ اللهِ تعالى: ﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (المجادلة:6).

  إخوةَ الإيمان والإسلام: يقولُ اللهُ تبارك وتعالى في صفةِ المؤمنين: ﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ (سورة ءال عمران:17) فمن صفاتِ المؤمنينَ أنهم يستغفرون في الأسحار، أي يُقيمونَ الليلَ بالصلاةِ وذكرِ اللهِ تعالى، فكيف إذا كانت هذه الليلةُ ليلةً عظيمةً مباركةً؟ كيف إذا كانت هذه الليلةُ ليلةَ الرحمةِ الخاصة من الله تعالى لبعضِ خلقِه؟ كيف إذا كانت هذه الليلةُ ليلةً يُجابُ فيها الدعاء؟ لم أعنِ بذلك إلا ليلةَ النصفِ من شعبان. هذه الليلةُ التي وَرَدَ فِي فَضِيلَتِهَا أَحَادِيثُ نَبَوِيَّةٌ عَدِيدَةٌ تَحُضُّ عَلَى اغْتِنَامِهَا وَالتَّعَرُّضِ لَهَا، مِنْهَا مَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: “إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا(1). فالرسولُ ﷺ يأمرُنا أمرَ استحبابٍ أن نقومَ ليلةَ النصفِ من شعبان، وأن نصومَ نهارَ هذا اليوم، فبعد أن تصليَ العشاءَ في اليوم الذي يسبِقُ يومَ النصفِ من شعبانَ، ابدأْ بقيامِ الليلِ بالصلاةِ والذكرِ والدعاءِ، وانوِ صيامَ يومِ النصفِ من شعبان، وإياك أخي المسلمَ من التكاسلِ وتضييعِ الخيراتِ والبركات، فأنفاسُك معدودةٌ، نسألُ اللهَ السلامةَ.

تنبيه

هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا إِلاَّ أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدْ قَرَّرُوا أَنَّ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ يُعْمَلُ بِهِ إِنْ كَانَ فِيهِ حَثٌ عَلَى فَضَائِلِ الأَعْمَالِ وَانْدَرَجَ تَحْتَ أَصْلٍ صَحِيحٍ مِنْ أُصُولِ الشَّرْعِ، ولم يكنْ ضعفُه شديدا، ثم إن الإِمَامَ ابْنَ حِبَّانَ قَدْ صَحَّحَ بَعْضَ الأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي فَضِيلَةِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَأَوْرَدَهَا فِي صَحِيحِهِ، كَحَدِيث:”يَطَّلِعُ اللهُ إِلَى خَلْقِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ” الحديث.

إخوةَ الإيمانِ والإسلام: ومن فضائِلِ هذه الليلةِ ليلةِ النصفِ من شعبان أن اللهَ تعالى يرحمُ بعضًا من خلقِهِ رحمةً خاصَّةً وهذا معنَى قولِهِ عليه الصلاةُ والسلامُ “يَطَّلِعُ اللهُ إِلَى خَلْقِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلاَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِن”(2).

وَالْمُشَاحِنُ مَعْنَاهُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُسْلِمٍ ءَاخَرَ عَدَاوَةٌ وَحِقْدٌ وَبَغْضَاءُ لأمرِ الدنيا، أَمَّا مَنْ سِوَى هَذَيْنِ فَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ يُغْفَرُ لَهُمْ يُغْفَرُ لِبَعْضٍ جَمِيعُ ذُنُوبِهِمْ وَلِبَعْضٍ بَعْضُ ذُنُوبِهِمْ. أفلا تحبُ أخي المسلم أن يغفرَ اللهُ تعالى لك؟ أفلا تُحبُّ أن تنالَ الرحمةَ الخاصةَ من اللهِ تعالى؟ فسارعْ أخي إلى تركِ المُشاحنةِ بينك وبين أخيك المسلم، وسارعْ إلى إصلاحِ ذاتِ بينِ إخوانِك المسلمين، وإياكَ وأن تقولَ: “شو دَخَلْني، فُخّار يكسّر بعضه” فإن اللهَ تعالى يقول:﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (سورة الأنفال:1) فليصلح كلٌّ منّا ما بينه وبين أخيه المسلم وليعفُ وليصفَحْ وليخرُجْ ما في قلبِه من غِلٍّ قبل تلك الليلةِ لعلَّ اللهَ يرحمُنا ويغفرُ لنا ذنوبَنا.


يقول الإمامُ الشافعيُ رضي الله عنه

بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ ، فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى، وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ، وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ

ثم قال بعدَ ذلك رضي الله عنه: “وأنا أستحِبُّ كلَّ ما حكيتُ في هذه الليالي من غيرِ أن تكونَ فرضًا”.

 فاحرصْ على الدعاءِ في هذه الليلةِ، ولكن اعلمْ أخي المسلم أن الدعاءَ عبادةٌ لله تعالى، فلا يُقبلُ منك ما لم يكنْ موافقا لدينِ الله تعالى، ومن هنا فاجتنبْ أخي المسلمَ الدعاءَ الذي ينتشرُ هذه الأيام والذي يخالفُ ظاهرُه شرعَ الله تعالى، والذي فيه:” اللهم ان كنت كتبتني عندك في أمّ الكتاب محروما أو مطرودًا أو مقتَّرا عليّ في الرزق فامحُ اللهم بفضلِك شقاوَتي وحِرماني وطَردِي وإقتارَ رزقي” فهذا الدعاءُ غيرُ ثابتٍ وظاهرُهُ يُخالفُ شرعَ اللهِ تعالى؛ فلا يجوزُ أن يعتقِدَ الإنسانُ أن اللهَ يُغيِّرُ مشيئتَه بدعوةِ داعٍ، ومن اعتقدَ ذلك فسدتْ عقيدتُه والعياذُ بالله، فمشيئةُ اللهِ أزليةٌ أبديةٌ لا يَطرأُ عليها تغيّرٌ ولا تحوّلٌ كسائرِ صفاتِه سبحانَه وتعالى. فلو كان اللهُ تعالى يُغيِّرُ مشيئتَه بدعوةٍ لغيّرها لحبيبِه المصطفى ﷺ حيث إن الرسولَ ﷺ قال: “سألت ربي ثلاثًا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدةً”(3) .وفي روايةٍ أخرى للإمام مسلمٍ في صحيحِه : “وَإِنَّ رَبِّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّى إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ”.

  واعلم أخي المسلم أن ليلةَ النصفِ من شعبان ليست هي المرادةُ بقولِ اللهِ تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (سورة الدخان:4)، بل المرادُ بهذه الليلةِ ليلةُ القدر، فاللهُ تعالى يُطْلِعُ ملائكتَه في هذه الليلةِ ليلةِ القدرِ على تفاصيلَ ما يحدثُ في هذه السنةِ إلى مثلِها من العامِ القابلِ من موتٍ وحياةٍ وولادةٍ وأرزاقٍ ونحوِ ذلك.

نسألُ اللهَ تعالى أن يعلمَنا ما ينفعنا، وينفعَنا بما علمنا، إنه على كل شيءٍ قديرٌ وبعبادِه لطيفٌ خبير، هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم. 

الخطبة الثانية

  الحمدُ للهِ لهُ النعمةُ وله الفضلُ وله الثناءُ الحَسَنُ والصلاةُ والسلامُ على سيدنَا محمدٍ سيدِ البشرِ، عبادَ اللهِ اتقوا اللهَ وأطيعوهُ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ: روى النَّسائيُ وأبو داود في سننِهِما أن رسولَ اللهِ ﷺ قال:” إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا” وقد ذكر كثيرٌ من فقهاءِ السادةِ الشافعيةِ(4) وغيرِهم أن الصيامَ بعد النصفِ من شعبان يحرمُ إلا إذا وصلَه بما قبل النصفِ من شعبان، أو كان من عادتِه قبلَ النصفِ من شعبان أن يصومَ يومًا ويفطرَ يومًا، أو من عادتِه أن يصومَ الاثنين والخميس، أو كان يصومُ قضاءً عن أيامٍ فاتته(5). نسألُ اللهَ تعالى أن يفقهَنا في دينِنا إنه على كل شيءٍ قديرٌ وبعبادِه لطيفٌ خبيرٌ.

  عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيْمٍ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلونَ على النبيِّ يا أيُّهَا الذينَ ءامَنُوا صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا لبيكَ اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في العالمينَ إنكَ حميدٌ مجيدٌ. اللهمّ اغفر للمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأموات، اللهم ارفعِ البلاءَ والأمراضَ عنِ المسلمينَ، وَفَرِّجْ عَنَّا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ، اللهم فَرِّجِ الكَرْبَ عَنِ الأَقْصَى يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِيْنَ اللهمّ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ، أنتَ الغنيُّ ونَحنُ الفقراءُ، اللهم فرج كروبنا واستر عيوبنا وأذهب همومنا يا رب العالمين. اللهمّ أغِث قلوبَنا بالإيمانِ واليقين، اللهم اسقنا الغيثَ ولا تجعلْنا من القانطين، اللهم اجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًا سخاءً رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمينَ، اللهم وَفِّقْ مَلِكَ البلادِ لِمَا فيه خيرُ البلادِ والعبادِ يا ربَّ العالمينَ ارزقْهُ البطانَةَ الصالحةَ التي تأمرُهُ بالمعروفِ وتنهاهُ عنِ المنكرِ، عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى وينهى عنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبغي يعظكُمْ لعلكم تذكرونَ وأقمِ الصلاةَ.

الحاشية

  1. وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا إِلاَّ أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدْ قَرَّرُوا أَنَّ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ يُعْمَلُ بِهِ إِنْ كَانَ فِيهِ حَثٌ عَلَى فَضَائِلِ الأَعْمَالِ وَانْدَرَجَ تَحْتَ أَصْلٍ صَحِيحٍ مِنْ أُصُولِ الشَّرْعِ، ولم يكنْ ضعفُه شديدا، ثم إن الإِمَامَ ابْنَ حِبَّانَ قَدْ صَحَّحَ بَعْضَ الأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي فَضِيلَةِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَأَوْرَدَهَا فِي صَحِيحِهِ، كَحَدِيث:”يَطَّلِعُ اللهُ إِلَى خَلْقِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ” الحديث.
  2. رواه ابنُ حبان في صحيحه، ورَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ.
  3. رواه الإمام مسلم في صحيحه، ومن شاء ذكر الحديث بأكمله وهو:” سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا” ومعنى لا يهلك أمتى بالسنة، أي بالقحط والجدب الذي يعم جميع المسلمين،وقوله:”وبأسهم بينهم” أي بالحرب والقتل فيما بينهم.
  4. ذكر ذلك النووي والرملي والخطيب وغيرهم من فقهاء الشافعية، وقال ابن حجر الهيتمي: “هذه الأحاديث لا تنافي الحديث المحرم لصوم ما بعد النصف من شعبان؛ لأن محل الحرمة فيمن صام بعد النصف ولم يصله؛ ومحل الجواز بل الندب فيمن صام قبل النصف وترك بعد النصف أو استمر؛ لكن وصل صومه بصوم يوم النصف؛ أو لم يصله وصام لنحو قضاء أو نذر أو ورد” اهـ.
  5. وقد ذكر الإمام النووي أنه إنما يحرم ذلك حتى يتقوى على طاعة الله في رمضان من صيام وغيره.
بعض ما ورد فى صيام رمضان وأذكاره

بعض ما ورد فى صيام رمضان وأذكاره

عند الإفطار عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ جَاءَ إِلَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share