الخطبة الأولى
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاء مُزَيَّنَةً بِزِينَةِ النُّجُومِ، وَثبَّتَ الأَرْض بِجِبَالٍ فِي أَقَاصِي التُّخُومِ، عَلِمَ الأَشْيَاء كُلَّها وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَعْلُومُ، وقدَّر الْمَحْبُوب وَالْمَكْرُوه وَالْمَحْمُود وَالْمَذْمُوم، يَعلَمُ بَوَاطِنِ الأَسْرَارِ وخَفَايَا الْمَكْتُومِ، قَضَى ما يكون فَقَضَاؤُهُ مَحْتُومٌ، ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾. وأشهد أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ له، ولا هيئةَ ولا زوجةَ ولا ولدَ له، موجودٌ سبحانه وتعالى لا زمانَ ولا مكانَ له شهادة أسألُ اللهَ تعالى أن تكون منقذةً من نار السَّموم، وأشهدُ أنَّ محمدا عبدُهُ ورسولُه ﷺ النبيُّ المعصومُ، اللهمَّ صلِّ وسلمْ وأنعمْ وأكرمْ وباركْ على سيدِنا محمدٍ وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ المتصدقِ عَلَى السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ، وَعَلَى عُمَرَ الْمُنْتَصِفِ بَيْنَ الظَّالِمِ وَالْمَظْلُومِ، وَعَلَى عُثْمَانَ الْمُتَهَجِّدِ إِذَا رَقَدَ النَّئُومُ، وَعَلَى عَلِيٍّ الَّذِي حَازَ الشَّرَفَ وَالْعُلُومَ.
عبادَ اللهِ أوصيكم ونفسيْ بتقوى اللهِ العظيم، اتقوا اللهَ تعالى في السرِّ والعلنِ، اتقُوا اللهَ تعالَى القائلَ في كتابهِ العظيمِ:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (ءال عمران: 102) . وتفكّرْ أخي المسلمَ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾(سورة ءال عمران:14)
إخوةَ الإيمان والإسلام: روى الإمامُ أحمدُ في مسندِهِ عن الصحابيِّ الجليلِ عبدِ اللهِ بن عباسٍ رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال له:
«احْفَظِ الله تَجِدْهُ أَمَامَكَ –أي بالحفظِ والرعايةِ-، تَعرَّفْ إِلَى اللهِ في الرَّخَاءِ – أي أكثرْ من الطاعةِ في حال الرخاء– يَعْرِفْكَ في الشِّدَّةِ – أي وَقْتَ حاجَتِكَ إِلَى نُصْرَةٍ وَإِعانَة تَجِدِ اللهَ يُنْقِذْكَ مِنَ الهَلَكات-، وَاعْلَمْ أنَّ مَا أَخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَاعْلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا
» وما أريدُالكلامَ عليه هو قولهُ ﷺ: “وَأَنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا” فإِذا عَسُرَ عَلَيْكَ أَمْر، فالْجَأ إِلَى الله. إِنْ كُنْتَ عَبْدًا مُطِيعًا لِرَبِّكَ، يُيَسِّرِ اللهُ تعالَى لَكَ كُلَّ عَسِير؛ فقد قال اللهُ تعالى في سورةِ الانشراح: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ وقد روى الحافظُ البيهقيُّ(1) أن رسولَ اللهِ ﷺ خرجَ يومًا مسرورًا فرحًا و هو يَضحكُ وهو يقولُ: “لن يغلِبَ عسرٌ يُسرين، ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾“؛ لأَنَّ قَولَهُ تعالَى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ العُسْرُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عُسْرٌ واحِدٌ فَأَمّا اليُسْرُ الأَوَّل فَغَيرُ اليُسْرِ الثانِي، فَهُما يُسْران! وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْن، لِماذا؟ فإِذا نَظَرنا فِي هذه الآيات فِي سُورَةِ الانْشِراح، ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، العُسُر مُعَرَّفَةٌ بِالأَلفِ وَاللام. وَالآيةُ التالِيَةُ ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ والعُسُر هنا كذلِكَ مُعَرَّفٌ بِالأَلف وَاللام. فَكَلِمَة “العُسُر” فِي الْمَوْضِعَيْنِ مُعْرَّفَةٌ بِالأَلفِ وَاللام، فَيَكُونُ العُسرُ الأَوَّل هُوَ العُسرَ الذي ذُكِرَ فِي الموْضِع الثّانِي نفسهُ، كِلاهُما عُسْرٌ واحِد لأَنَّ الْمَعْرِفَةَ إِذا تَكَرَّرَت فَهِيَ غَيرُ مُتَعَدِّدَة. وَأَمّا اليُسْرُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَنَكِرَةٌ غيرُ معرفة، والْنَّكِرَةُ إِذا تَكَرَّرَت فَهِيَ مُتَعَدِّدَة، فَاليُسْرُ فِي الْمَوْضِعِ الأَوَّل غَيرُ اليُسْرِ فِي الْمَوْضِعِ الثانِي، لذلِكَ رُوِيَ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قال: “وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْن”. كُلَّما تَعَسَّرَ مَعَكَ أَمْرٌ فالْجَأْ إِلَى اللهِ وسَلْهُ فَإِنَّهُ سبْحانَهُ يُحِبُّ مِنْكَ أَنْ تَسأَلَه، يُحِبُّ مِنْكَ أَنْ تَطْلُبَ مِنْهُ وَرُبَّما عَلَّقَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ تَيْسيرَ أُمُورِك عَلَى طَلَبِكَ مِنْهُ وَسُؤالِكَ مِنه! فلا تَبْخَل عَلَى نَفْسِك فِي أَنْ تَسأَلَ الله تعالَى واسألِ اللهَ لَعَلَّ اللهَ يُيَسِّرُ لَكَ الأَمرَ العَسِيرَ.
إخوة الإسلام: مهما اشتدّ الأمرُ على المسلمين ومهما تكالبَ علينا الكفّار، فلنعلمْ أن الفرَجَ قريبٌ، فإن بعد العسرِ يسرا، ولكن علينا بالرجوعِ إلى دين الله تعالى ومن ثَمَّ بالصبرِ؛ فقد كَتَبَ الصحابيُّ الجليلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رضي اللهُ عنه إِلَى الصحابيِّ الجليلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَذْكُرُ لَهُ جُمُوعًا مِنْ الرُّومِ وَمَا يَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ سيِّدُنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: “أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَهْمَا يَنْزِلْ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مُنْزَلِ شِدَّةٍ يَجْعَلِ اللَّهُ بَعْدَهُ فَرَجًا وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾“(2). فمهما كانت جموعُ الكفّارِ الآن ومهما تكالبوا علينا، فلا نيأسْ فإن نصرَ اللهِ تعالى لا شكَّ ءاتٍ، ولكن لا بدّ أن ننصُرَ اللهَ بطاعتِهِ حتى ينصرَنا اللهُ، فمهما حصل في المسلمين في غزّةَ والضفةِ وكلِّ فلسطينَ ولبنان وبلادِ المسلمين فلا تيأسوا من فَرَجِ اللهِ ورحمتِهِ فكلما اشتدت الأزمةُ وزاد العسرُ اقترب الفرجُ واليسرُ بإذنِ اللهِ تعالى، فقد روى الإمام البخاريُّ في صحيحهِ عن الصحابيِّ الجليلِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قُلْنَا لَهُ: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ قَالَ ﷺ: “كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ” نسألُ اللهَ تعالى أن تقرَّ أعينُنا بالنصرِ على أعداءِ الدين، ونسألُه عزّ وجلّ أن يعجِّلَ بالفرجِ والنصرِ في غزّةَ وفلسطين ولبنانَ وبلادِ المسلمين، وأن يتقبَّلَ رباطَ وثباتَ أهلِ غزّة وفلسطين وأن يرحمَ شهداءَهم، وأن يشفيَ جرحاهم وأن ينصرَهم على أعداءِ الدين، هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم.
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ لهُ النعمةُ وله الفضلُ وله الثناءُ الحَسَنُ والصلاةُ والسلامُ على سيدنَا محمدٍ سيدِ البشرِ، عبادَ اللهِ اتقوا اللهَ وأطيعوهُ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ: إذا اشتدَّ العسرُ والكربُ عليكَ فحذارِ أن تدعوَ على نفسِكَ بالموتِ؛ فقد روى البخاريُّ في صحيحِهِ عن الصحابيِّ الجليل أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النَّبِيَّ ﷺ قال: “لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي”.
وكنْ على ذُكرٍ لما روي عن الإمامِ الشافعيِّ:
وَلَرُبَّ نازِلَةٍ يَضيقُ لَها الفَتى
ذَرعًا وَعِندَ اللهِ مِنها المَخرَجُ
ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها
فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ
نسأل الله أن يفرِّجَ الكربَ عنا وعن إخوانِنا المسلمين في غزّةَ ولبنان وفي كل مكان؛ إنه على كل شيءٍ قديرٌ وبعبادِه لطيفٌ خبيرٌ.
عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيْمٍ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: “إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلونَ على النبيِّ يا أيُّهَا الذينَ ءامَنُوا صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا” لبيكَ اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في العالمينَ إنكَ حميدٌ مجيدٌ. اللهمّ اغفر للمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأموات، اللهم فَرِّجِ الكَرْبَ عَنِ الأَقْصَى يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ، يا الله احفظِ المسلمين والمسجدَ الأقصى من أيدي اليهودِ المدنسين، يا الله ارزقْنا صلاةً في المسجدِ الأقصى محررا، يا اللهُ انصرِ الإسلامَ والمسلمين، يا قويُّ يا متينُ انصرِ المسلمين في غزة، يا اللهُ يا من لا يعجِزُكَ شيءٌ ثبِّتْ المسلمينَ في غزّة وأمدّهم بمددٍ من عندِك، وارزقهم نصرا قريبا، اللهم عليك باليهودِ أعداءِ هذا الدين، اللهم أحصِهمْ عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادرْ منهم أحدا، يا الله يا رحمنُ يا رحيمُ اشفِ جرحى المسلمين في غزة وفلسطين، وتقبّلْ شهداءهم، وأنزلِ الصبرَ والسكينةَ على قلوبِ أهلِهم، اللهم إنّا نستودعُكَ غزّةَ وأهلَها وأرضَها وسماءَها ورجالَها ونساءَها وأطفالَها ، فيا ربِّ احفظهم من كلِّ سوء، اللهم إنّا نبرَأُ من حولِنا وقوَّتِنا وتدبيرِنا إلى حولِكَ وقوّتِكَ وتدبيرِكَ فأرنا يا اللهُ عجائبَ قدرتِكَ وقوّتك في اليهودِ الغاصبين، اللهم ارزقْنا شهادةً في سبيلِك، يا اللهُ بلِّغْنا منازلَ الشهداء، اللهمّ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ، أنتَ الغنيُّ ونَحنُ الفقراءُ، اللهم فرج كروبنا واستر عيوبنا وأذهب همومنا يا رب العالمين. اللهم ارفعِ البلاءَ والأمراضَ عنِ المسلمينَ، اللهم فرج الكرب عن إخواننا المسلمين في لبنان وارفع عنهم البلاء يا أرحم الراحمين، وَفَرِّجْ عَنَّا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ، اللهمّ أغِث قلوبَنا بالإيمانِ واليقين، وارزقنا النصرَ على أنفسِنا وعلى أعداء الدين، اللهم اجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًا سخاءً رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمينَ، اللهم وَفِّقْ مَلِكَ البلادِ لِمَا فيه خيرُ البلادِ والعبادِ يا ربَّ العالمينَ ارزقْهُ البطانَةَ الصالحةَ التي تأمرُهُ بالمعروفِ وتنهاهُ عنِ المنكرِ، عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى وينهى عنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبغي يعظكُمْ لعلكم تذكرونَ وأقمِ الصلاةَ.