واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

خطبة الجمعة - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

الخطبة الأولى

الحَمدُ للهِ اللَّطِيفِ الرَّؤُوفِ العَظِيمِ المَنَّانِ، الكَبِيرِ القَدِيرِ القَدِيمِ الدَّيَّانِ، الغَنِيِّ العَلِيِّ القَوِيِّ السُّلطَانِ، الحَلِيمِ الكَرِيمِ الرَّحِيمِ الرَّحمَنِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، جَلَّ عَن شَرِيكٍ وَوَلَدٍ، وَعَزَّ عَنِ الاحتِيَاجِ إِلَى أَحَدٍ، وَتَقَدَّسَ عَن نَظِيرٍ وَانفَرَدَ، وَعَلِمَ مَا يَكُونُ وَأَوجَدَ مَا كَانَ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ وَحَبِيبُهُ وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ وَشَرَّفَ وَعَظَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَفضَلِ خَلقِهِ وَبَرِيَّتِهِ، المُقَدَّمِ عَلَى الأَنبِيَاءِ بِبَقَاءِ مُعجِزَتِهِ، الَّذِي انشَقَّ لَيلَةَ وِلَادَتِهِ الإِيوَانُ.

أَمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ: فَإِنِّي أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، اتَّقُوا اللهَ القَائِلَ فِي سُورَةِ آلِ عِمرَانَ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.

عباد الله: كَانَ الصَّحَابَةُ رِضوَانُ اللهِ عَلَيهِم نِعمَ القُدوَةُ وَالمَثَلُ الَّذِي يُحتَذَى بِهِ، إِذ تَوَحَّدُوا وَتَآلَفُوا وَوَجَّهُوا أَنظَارَهُم نَحوَ هَدَفٍ وَاحِدٍ فَتَحَقَّقَ لَهُمُ المَجدُ العَظِيمُ وَالخَيرُ العَمِيمُ، وَنَالُوا عِزًّا لَا يُطَاوِلُهُم فِيهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَأَى اليَهُودُ أَنَّ الصَّحَابَةَ وَمِنهُمُ الأَوسُ وَالخَزرَجُ عَلَى هَذَا الحَالِ بِبَرَكَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم لَم يُعجِبهُم ذَلِكَ وَاغتَاظُوا لَهُ، فَأَتَى يَهُودِيٌّ بَغِيضٌ يُرِيدُ زَرعَ الفِتنَةِ بَينَهُم، فَيَجلِسُ إِلَى نَفَرٍ مِنَ الأَوسِ وَالخَزرَجِ فَيُحَدِّثُهُم بِمَا كَانَ بَينَهُم فِي الجَاهِلِيَّةِ فِي حَربِ بُعَاثٍ، وَيُنشِدُهُم بَعضَ الشِّعرِ مِمَّا قِيلَ فِي تِلكَ الحُرُوبِ بُغيَةَ إِيقَاعِ الفِتنَةِ وَالشَّحنَاءِ بَينَهُم، حَتَّى كَادَتِ الحَربُ أَن تَقَعَ بَينَهُم، وَلَكِنَّ الخَبَرَ يَصِلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَعمَلُ بِتَوفِيقِ اللهِ عَلَى إِيقَافِ نَارِ الفِتنَةِ وَيَقُولُ: “أَبِدَعوَى الجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَينَ أَظهُرِكُم، بَعدَ أَن هَدَاكُمُ اللهُ لِلإِسلَامِ، وَأَكرَمَكُم بِهِ، وَقَطَعَ بِهِ عَنكُم أَمرَ الجَاهِلِيَّةِ، وَاستَنقَذَكُم بِهِ مِنَ الكُفرِ، وَأَلَّفَ بِهِ بَينَ قُلُوبِكُم“، فَاستَكَانَ الصَّحَابَةُ لِهَذَا الكَلَامِ العَذبِ، وَتَصَالَحُوا وَعَانَقُوا بَعضَهُم وَبَكَوا، ثُمَّ ذَهَبُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَائِعِينَ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ: إِنَّ فِي هَذَا تَوجِيهًا إِلَى سَبِيلِ السَّلَامَةِ فِي الآخِرَةِ وَالعِزَّةِ فِي الدُّنيَا وَذَلِكَ بِالِاعتِصَامِ الصَّحِيحِ بِالشَّرِيعَةِ الغَرَّاءِ بِالتَّمَسُّكِ بِالدِّينِ وَامتِثَالِ الأَوَامِرِ وَاجتِنَابِ النَّوَاهِي وَالوُقُوفِ عِندَ حُدُودِ الشَّرِيعَةِ، عَمَلًا بِقَولِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، وَكَذَلِكَ فِيهِ تَوجِيهٌ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَهَمِّيَّةِ وَحدَةِ الصَّفِّ وَالتَّعَاوُنِ وَالتَّكَاتُفِ عَلَى الخَيرِ بُغيَةَ الِانتِصَارِ عَلَى عَدُوِّنَا الَّذِي مَا زَالَ مِن أَوَّلِ بَدءِ الدَّعوَةِ المُحَمَّدِيَّةِ الغَرَّاءِ يُحَاوِلُ إِضعَافَ أُمَّةِ المُسلِمِينَ بِزَرعِ الفِتَنِ بَينَهُم وَتَضلِيلِهِم بِالشَّائِعَاتِ وَغَيرِهَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، فَالِاعتِصَامُ الصَّحِيحُ وَالوَحدَةُ السَّلِيمَةُ هِيَ الَّتِي تَقُومُ عَلَى التَّمَسُّكِ بِالحَقِّ وَالعَمَلِ بِمِثلِ هَذِهِ المَبَادئِ العَالِيَةِ الَّتِي تَقِي البِلَادَ مِن كَثِيرٍ مِنَ الشُّرُورِ الَّتِي يَسعَى إِلَيهَا صَاحِبُ الغَرَضِ الدَّنِيءِ، وَهِيَ سَبَبُ النَّصرِ وَالعِزَّةِ وَالكَرَامَةِ، أَمَّا التَّنَازُعُ وَالِاختِلَافُ وَالفُرقَةُ فَهِيَ سَبَبُ الفَشَلِ وَالضَّعفِ وَالذُّلِّ وَالهَوَانِ.

إِخْوَةَ الإيمَانِ: إِنَّ الاعتِصَامَ بِحَبلِ اللهِ الْمَتِينِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ شَرْعُنَا الحَنِيْفُ مَعْنَاهُ أَنْ نَتَمَسَّكَ بِعَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ التِي لَا تَشُوْبُهَا شَائِبَةٌ فَهِي التِي وَحَّدَتْ بَينَ الصَّحَابَةِ أَبْيَضِهِم وَأَسْوَدِهِم وَغَنِيِّهِم وَفَقِيرِهِم إِلَّا بِالتَّقوَى، فَهَذَا هُوَ مِيزَانُ التَّفَاضُلِ، فَمَا أَعظَمَ أَن نَتَمَسَّكَ بِعَقِيدَةِ الإِسْلَامِ فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى بِأَنْ نُنَزِّهَهُ عَن مُشَابَهَةِ المَخلُوقَاتِ وَلَا نَعْتَقِدَ فِيهِ الشَّبِيهَ وَالمَثِيلَ وَالنِّدَّ وَالزَّوجَةَ وَالوَلَدَ، وَنَعْتَقِدَ بِأَنَّ محَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ وَصَفِيُّهُ مِن خَلْقِهِ وَخَلِيلُهُ، هَذِهِ عَقِيْدَتُنَا الَّتِي تُوَحِّدُنا وَهَذَا هُوَ دِيْنُنَا الذِي نَعْتَزُّ بِهِ، وَنَبْرَأُ مِن كُلِّ مَا يُخَالِفُ دِينَ الإسْلَامِ وَمِمَّنْ يُحَاوِلُ شَقَّ صُفُوْفِ المُسلِمِينَ وَزَرعَ التَّنَافُرِ البَغِيضِ بَينَهُم وَالعِيَاذُ باللهِ تَعَالَى، وَهَا نَحنُ نَعِيشُ فِي آخِرِ شَهرِ القُرآنِ رَمَضَانَ شَهرِ الفُتُوحَاتِ وَشَهرِ التَّرَاحُمِ وَالمَوَدَّةِ بَيْنَ أَفْرَادِ هَذِهِ الأُمَّةِ نُذَكِّرُ بِهَذِهِ المَعَاني العَظِيمَةِ ونَسأَلُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنَا صَلَاةً فِي الْمَسْجِدِ الأَقصَى قَبْلَ المَمَاتِ.

نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يُوَحِّدَ كَلِمَتَنَا، وَيَجمَعَ صَفَّنَا، وَيَنصُرَنَا عَلَى عَدُوِّنَا، وَيَحفَظَنَا وَيَحفَظَ أَهلَنَا وَوَطَنَنَا، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ لِي وَلَكُم فَيَا فَوزَ المُستَغفِرِينَ.

الخطبة الثانية

إِنَّ الحَمدَ للهِ، لَهُ النِّعمَةُ وَلَهُ الفَضلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ، عِبَادَ اللهِ، اتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ، أَمَّا بَعدُ:

إِنَّنَا لَا نَنسَى دَورَ مَسَاعِي الأُردُنِّ وَالهَاشِمِيِّينَ فِي مُسَاعَدَةِ أَهلِ غَزَّةَ وَفِلَسطِينَ مِن أَوَّلِ بَدءِ عُدوَانِ اليَهُودِ عَلَى فِلَسطِينَ، فَقَد كَانَ الجَيشُ العَرَبِيُّ مِن أَوَائِلِ مَن تَحَرَّكَ لِلدِّفَاعِ عَن مُقَدَّسَاتِنَا وَإِخوَانِنَا فِي القُدسِ وَفِلَسطِينَ، فَقَدَّمَ الكَثِيرَ مِنَ الشُّهَدَاءِ فِي سَبِيلِ تَحرِيرِ الأَقصَى مِن أَيدِي اليَهُودِ الغَاصِبِينَ عَلَى عَهدِ المَغفُورِ لَهُ بِإِذنِ اللهِ المَلِكِ الحُسَينِ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ، وَمَا زِلنَا نَرَى أَبنَاءَهُ وَأَحفَادَهُ يَسعَونَ إِلَى تَخلِيصِ المَسجِدِ الأَقصَى مِن أَيدِي المُجرِمِينَ، وَلَا سِيَّمَا فِي هَذَا العُدوَانِ الَّذِي استَمَرَّ قُرَابَةَ السِّتَّةِ أَشهُرٍ عَلَى أَهلِنَا فِي غَزَّةَ.

فَحَرِيٌّ بِنَا أَن نَقِفَ مُتَّحِدِينَ فِي سَبِيلِ هَذَا الهَدَفِ السَّامِي النَّبِيلِ، وَنُشَمِّرَ عَن سَوَاعِدِ الجِدِّ وَالعَزمِ لِتَحقِيقِهِ، كُلٌّ مِنَّا بِمَا يَستَطِيعُ، وَنُذَكِّرُ بِأَنَّ بَابَ الصَّدَقَةِ لِأَهلِ غَزَّةَ مَفتُوحٌ تَكَفَّلَ الجَيشُ العَرَبِيُّ بِإِيصَالِهَا بَرًّا وَبَحرًا وَجَوًّا، وَنَحنُ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الفَضِيلَةِ، العَشرِ الأَخِيرِ مِن رَمَضَانَ، الَّتِي يُلتَمَسُ فِيهَا لَيلَةُ القَدرِ، فَلَا نَنسَى إِخوَانَنَا فِي غَزَّةَ مِنَ الدُّعَاءِ لَهُم، فَقَدِ انقَطَعَت أَسبَابُنَا الأَرضِيَّةُ فِي نُصرَتِهِم، فَلنَلجَأ إِلَى اللهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الأَيَّامِ المُبَارَكَةِ.

نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يَتَوَلَّى أَهلَنَا فِي غَزَّةَ بِالنَّصرِ وَتَفرِيجِ الكَربِ، وَيَرحَمَ شُهَدَاءَهُم، وَيَشفِيَ جَرحَاهُم، وَيُنزِلَ السَّكِينَةَ عَلَى أَهلِهِم وَيُثَبِّتَهُم وَيَنصُرَهُم، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.

عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، قَد أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾، لَبَّيكَ اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، اللهم فَرِّجِ الكَربَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، يَا اللهُ احفَظِ المُسلِمِينَ وَالمَسجِدَ الأَقصَى مِن أَيدِي اليَهُودِ المُدَنِّسِينَ، يَا اللهُ ارزُقنَا صَلَاةً فِي المَسجِدِ الأَقصَى مُحَرَّرًا، نَسجُدُهَا شُكرًا لَكَ عَلَى النَّصرِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، يَا اللهُ انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ انصُرِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ، يَا اللهُ يَا مَن لَا يُعجِزُكَ شَيءٌ ثَبِّتِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَأَمِدَّهُم بِمَدَدٍ مِن عِندِكَ، وَارزُقهُم نَصرًا قَرِيبًا مُؤَزَّرًا، اللهم عَلَيكَ بِاليَهُودِ أَعدَاءِ هَذَا الدِّينِ، اللهم أَحصِهِم عَدَدًا، وَاقتُلهُم بَدَدًا، وَلَا تُغَادِر مِنهُم أَحَدًا، يَا اللهُ يَا رَحمَنُ يَا رَحِيمُ اشفِ جَرحَى المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلِسطِينَ، وَتَقَبَّل شُهَدَاءَهُم، وَأَنزِلِ الصَّبرَ وَالسَّكِينَةَ عَلَى قُلُوبِ أَهلِهِم، اللهم إِنَّا نَستَودِعُكَ غَزَّةَ وَأَهلَهَا، وَأَرضَهَا وَسَمَاءَهَا، وَرِجَالَهَا وَنِسَاءَهَا وَأَطفَالَهَا، فَيَا رَبِّ احفَظهُم مِن كُلِّ سُوءٍ، اللهم إِنَّا نَبرَأُ مِن حَولِنَا وَقُوَّتِنَا وَتَدبِيرِنَا، إِلَى حَولِكَ وَقُوَّتِكَ وَتَدبِيرِكَ، فَأَرِنَا يَا اللهُ عَجَائِبَ قُدرَتِكَ وَقُوَّتِكَ فِي اليَهُودِ الغَاصِبِينَ، اللهم ارزُقنَا شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، يَا اللهُ بَلِّغنَا مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، اللهم أَنتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، أَنتَ الغَنِيُّ وَنَحنُ الفُقَرَاءُ، اللهم فَرِّج عَنَّا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ، اللهم أَغِث قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَاليَقِينِ، وَارزُقنَا النَّصرَ عَلَى أَنفُسِنَا وَعَلَى أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللهم احفَظ بِلَادَ المُسلِمِينَ، اللهم أَصلِح بِلَادَ المُسلِمِينَ، اللهم أَدِم عَلَينَا الأَمنَ وَالأَمَانَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم أَذهِب عَنَّا أَشرَارَنَا وَمَن أَرَادَ الفُرقَةَ وَالِاختَلَافَ لَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَارزُقهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ.

عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى، وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.

وداع شهر رمضان

وداع رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، أما بعد: إن…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share