الحديث
روى البخاريُّ في صحيحِه عن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنه قال: “أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ، قَالَ فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ”
من هذا الحديثِ وغيرِه أخذَ العلماءُ حكمَ الهبةِ والعطيةِ في حالِ الحياةِ لأحدِ الأبناءِ دون غيرِه
بغيرِ سببٍ شرعيّ
ذهب بعضُ العلماءِ إلى أن ذلك حرام، وذهب البعضُ إلى أنه مكروهٌ وليس حرامًا، ولكن هذا أي قولُ بعضِ العلماءِ بأنه مكروهٌ بحيث لا يؤدي إلى قطيعةِ رحمٍ بين الأبناء، وأما إذا عَلِمَ الوالدُ أنه سيؤدي إلى قطيعةِ الرحمِ بينهم، فإن ذلك محرمٌ عند جميعِ العلماء.
بسببٍ شرعي
كأن خصّ ابنَه البارَّ دون أبناءِه العاقين، أو خصّ ابنَه الفقيرَ دون الأغنياءِ منهم فجائزٌ بلا كراهة.
⚠️ تنبيه
انتبه أخي المسلم أن في تفضيلِ الأبناءِ بعضِهم على بعض من غيرِ مُسوِّغٍ شرعيٍّ قد يورثُ تنافرًا في قلوبِ الإخوان، ويورِث الكراهيةَ بينهم، فاتقِ اللهَ في أبناءك.
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا